الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٠٠ - الباب الثالث والعشرون باب النوادر
وأوصى بالتمسّك بالقرآن وبنا، وأخبر امّته أنّا لا نفترق حتّى نرد عليه حوضَه»[١].
(وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ)؛ فإنّهم عليهم السلام الجهة التي أمر اللَّه بها[٢].
(نَتَقَلَّبُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ) أي بينكم. وأصله في الإقامة بين القوم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم، ومعناه أنّ ظهراً منهم قدّامه، وظهراً وراءه، وظهراً على يمينه، وظهراً على شماله، فهو مكنون من جوانبه، ثمّ كثر حتّى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقاً.
(وَنَحْنُ عَيْنُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ). العين: الإنسان، وخيار الشيء، والديدبان، والجاسوس؛ وأنّهم عليهم السلام أكمل أفراد الإنسان، وخيار خلق اللَّه، والحافظون لدين اللَّه، وأشهاد يوم القيامة.
(وَيَدُهُ الْمَبْسُوطَةُ بِالرَّحْمَةِ عَلى عِبَادِهِ) أي نعمته؛ فإنّهم عليهم السلام وسيلة بقاء العباد، وكلّ نعمة من اللَّه للعباد.
(عَرَفَنَا[٣])؛ بفتح الراء والفاء.
(مَنْ عَرَفَنَا)؛ بفتح الراء والفاء أيضاً.
(وَجَهِلَنَا[٤])؛ بكسر الهاء وفتح اللام.
(مَنْ جَهِلَنَا)؛ بكسر الهاء وفتح اللام أيضاً.
(وَإِمَامَةَ الْمُتَّقِينَ)؛ بالنصب معطوف على الضمير كالعطف في قولنا: أعجبني زيد وعلمه.
وفي توحيد ابن بابويه في «باب تفسير قول اللَّه عزّ وجلّ: «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ»:
«ومن جهلنا فأمامه اليقين»[٥].
[١]. التوحيد، ص ١٥١، باب تفسير قول اللَّه:« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ»، ح ٦. وفيه:« فأخبر امّته بأن» بدل« وأخبر امّته أنّا».
[٢]. في« ج»:+/« كما مرّ في أوّل الباب وثانيه».
[٣]. في الكافي المطبوع:« عَرَفْنا» بسكون الفاء.
[٤]. في الكافي المطبوع:« وجَهِلْنا» بسكون اللام.
[٥]. التوحيد، ص ١٥٠، باب تفسير قول اللَّه:« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ»، ح ٦.