الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٢٠ - الباب الرابع والعشرون باب البداء
(عَنِ). لتضمين الفتور معنى العدول.
(الْكَلَامِ فِيهِ).
الرابع عشر:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيِّ أَخِي يَحْيى، عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ)؛ بفتح المهملة.
(قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: مَا)؛ نافية.
(تَنَبَّأَ)؛ بالهمز، أي صار نبيّاً. ويُقال أيضاً: تنبّأ مسيلمة، أي تكلّف النبوّة.
(نَبِيءٌ[١])؛ بالهمز لغة أهل مكّة، وشدّ الياء لغة سائر العرب[٢].
(قَطُّ)؛ بفتح القاف وشدّ المهملة مبنيّةً على الضمّ، ظرف زمان لاستغراق ما مضى بالنفي، وبُنيت لتضمّنها معنى «مذ» و «إلى» و «إذ». المعنى: مذ خلق العالم إلى الآن، وبناؤها على حركة لئلّا يلتقي الساكنان، وكانت الضمّةَ تشبيهاً بالغايات، وقد تكسر على أصل التقاء الساكنين، وقد يتبع قافُه طاءه في الضمّ، وقد يخفّف طاؤه مع ضمّها أو إسكانها[٣].
(حَتّى يُقِرَّ لِلَّهِ بِخَمْسٍ[٤]: بِالْبَدَاءِ). وهذا ردّ على اليهود والفلاسفة وبعض المتكلّمين كما مرّ في الباب.
(وَالْمَشِيئَةِ)؛ بفتح الميم وكسر المعجمة وسكون الخاتمة والهمز، ويجوز قلب الهمزة والإدغام؛ أي وبأنّه لا يجري في ملكه من طاعة أو عصيان إلّاما شاء، فما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن.
وهذا ردّ على المجوس والمعتزلة حيث قالوا: إنّ المعصية ليست بمشيئة اللَّه، أي إنّه ليس في مقدوره تعالى من اللطف ما لو فعله بالعاصي لأطاع[٥].
[١]. في الكافي المطبوع:« نَبِيٌّ».
[٢]. النهاية، ج ٥، ص ٣( نبأ).
[٣]. عمدة القارىء، ج ١، ص ٥٣.
[٤]. في الكافي المطبوع:+/« خصال».
[٥]. المغني في أبواب العدل والتوحيد، ص ٢١٨؛ شرح الاصول الخمسه، ص ٣١٦. و حكاه عن المعتزلة العلّامة في معارج الفهم، ص ٤١٣.