الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٠ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
الْعَوْجَاءِ، قَالَ: وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْمُقَفَّعِ).
الويل: الموت فجأةً، وهو منصوب بإضمار حرف النداء، وهذا دعاء على المخاطب، وقد يَرِد للتعجّب، نحو: ويل امِّه مِسْعرَ[١] حَربٍ؛ تعجّباً من شجاعته وجرأته وإقدامه، ونصب «مسعر» على التمييز.
(مَا هذَا بِبَشَرٍ)؛ تعجّبٌ من تفرّسه وإحاطته عليه السلام بأنواع الأدلّة.
(وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا) أي في الجسمانيّات.
(رَوحَانِيٌّ)؛[٢] بفتح الراء أو بضمّها نسبةً إلى الروح بضمّ الراء. والمراد عقل مجرّد من جملة العقول العشرة التي تُثبِتها الزنادقة وتعتقد ثبوت صور جميع الكائنات فيها[٣].
(يَتَجَسَّدُ) أي يتعلّق بالبدن.
(إِذَا شَاءَ ظَاهِراً)؛ مفعول به ل «شاء» أو حال مؤكّدة عن فاعل «يتجسّد».
(وَيَتَرَوَّحُ) أي يقطع التعلّق عن البدن.
(إِذَا شَاءَ بَاطِناً، فَهُوَ هذَا، قَالَ[٤] لَهُ: وَكَيْفَ ذلِكَ؟ فَقَالَ[٥]: جَلَسْتُ إِلَيْهِ)؛ متعلّق ب «جلست» لتضمينه معنى «توجّهت».
(فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ غَيْرِي، ابْتَدَأَنِي، فَقَالَ: إِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلى) أي مبنيّاً على (مَا يَقُولُ هؤُلَاءِ) من أنّ للعالم صانعاً. هذا إلى آخره ردّ لقوله: «ما منهم أحدٌ اوجِب له اسم الإنسانيّة».
(وَهُوَ) أىهضمر (عَلى مَا يَقُولُونَ). الجملة معترضة بين الشرط والجزاء.
(يَعْنِي أَهْلَ الطَّوَافِ). كلام ابن أبي العوجاء، وهو لتفسير «هؤلاء» وضمير «يقولون».
[١]. والمسعر: موقد نار الحرب. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٤٨( سعر).
[٢]. في الكافي المطبوع:« رُوحاني» بضمّ الراء.
[٣]. العقول العشرة فرضية فرضها المشّاؤون لتصحيح صدور الكثير من الواحد، وهي مبتنية على وجود الأفلاك التسعة وكونها ذوات نفوس مريدة.
[٤]. في الكافي المطبوع:« فقال».
[٥]. في الكافي المطبوع:« قال».