الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٧٣
باب الهداية أنّها من اللَّه
الباب الخامس و الثلاثون بَابُ الْهِدَايَةِ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ[١]
فيه أربعة أحاديث.
المراد بالهداية هنا التوفيق، أي فعل أو ترك منه تعالى يعلم تعالى أنّ العبد يختار به الطاعة، أو يمتنع به عن المعصية أي بدون قسر وإلجاء.
وقوله «أنّها» بفتح الهمزة بدل اشتمال للهداية. والمراد بكونها من اللَّه أنّها لا يقدر عليها غيره تعالى، بمعنى أنّ الناصح لفاسق لا يقدر على ما يعلم[٢] ذلك الناصح قبله[٣] فعله أنّه لو فعله به لاهتدى باختياره البتّة. نعم، قد يكون ذلك التوفيق من اللَّه بنصيحة شخص، ولكنّ النصيحة بدون التوفيق لا يفيد أصلًا، كما في قوله تعالى حكايةً عن نوح في سورة هود: «وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ»[٤].
الأوّل:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ[٥] السَّرَّاجِ). الظاهر- كما في بعض النسخ-: عن أبي إسماعيل، فإنّ مضمون هذا الحديث يجيء في «كتاب الإيمان والكفر» في ثاني «باب في ترك دعاء الناس»
[١]. في الكافي المطبوع:+/« عزّوجلّ».
[٢]. في« ج»:« ما لم يعلم».
[٣]. في« ج»:« قبل».
[٤]. هود( ١١): ٣٤.
[٥]. في الكافي المطبوع:« عن أبي إسماعيل».