الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٥٨ - الشرح
باب[١] التفاعل، والظرف نائب الفاعل يعني لأنّ تمييز حدود إلهيّته لا يمكن الوصول إليه ببيان أحد إذا سئل بكيف عن كيفيّة إلهيّته، بناءً على أنّ إلهيّتة أعظم من أن يسعه البيان.
الثالث:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً، عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ، قَالَ: ضَمَّنِي وَأَبَا الْحَسَنِ عليه السلام) أي الهادي أو[٢] الرضا عليه السلام.
(الطَّرِيقُ)؛ فاعل «ضمّني».
(فِي مُنْصَرَفِي)؛ مصدر ميمي.
(مِنْ مَكَّةَ إِلى خُرَاسَانَ، وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى الْعِرَاقِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنِ اتَّقَى اللَّهَ يُتَّقى؛ وَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ يُطَاعُ). يجيء في «كتاب الإيمان والكفر» في ثالث «باب الخوف والرجاء»: «من خاف اللَّه أخاف اللَّه منه كلّ شيء، ومن لم يخف اللَّه أخافه اللَّه من كلّ شيء».
إن قلت: نرى خلاف ذلك في الأنبياء والأئمّة والأولياء؟
قلت: المقصود أنّ التفاوت بين التقيّ وغير التقيّ، والمطيع وغير المطيع، واقع مع التساوي في الامور الخارجة، ولو صدر عن غير الأصفياء ما صدر عنهم- ممّا ينافي أغراض الناس رئاءً وسمعةً ونحو ذلك- لم يكن يهابون ويوقّرون أصلًا، والظالمون على أوليائه تعالى كانوا يخافون ويعظّمون ذلك، ولا ينافي ذلك ارتكابهم الظلم، وإظهارهم خلاف ما في قلوبهم، وأيضاً يمكن أن يُقال: إنّ هذا هو الغالب في أوساط الناس، كما هو الظاهر من قوله عليه السلام بعد ذلك: «فقمنٌ». وابتلاء الخواصّ عظيم خارج عن طور سائرهم.
(فَلَطَفْتُ[٣])؛ بالمهملة والفاء، بصيغة المعلوم للمتكلِّم، من باب نصر،[٤] أي اختلت
[١]. في« ج»:« لايتناهي مجهول باب» بدل« لايتناهي بصيغة المجهول من باب».
[٢]. في« أ»:-/« الهادي أو».
[٣]. في الكافي المطبوع:« فَتَلَطَّفْتُ».
[٤]. في« ج»:« بالمهملة والفاء معلوم متكلّم باب نصر».