الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٠٤ - الباب الثالث والعشرون باب النوادر
(مِنَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ، وَلَا الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ). ظاهرٌ ممّا مرّ آنفاً.
(تَعَالَى اللَّهُ عَنْ هذَا الْقَوْلِ عُلُوّاً كَبِيراً؛ بَلْ هُوَ الْخَالِقُ لِلْأَشْيَاءِ لَالِحَاجَةٍ) إلى عبادتهم.
(فَإِذَا كَانَ لَالِحَاجَةٍ، اسْتَحَالَ الْحَدُّ) أي أن يتحدّد زمان وجوده بحسب حدود أزمنة الصفات المتعاقبة، كما مرّ في سادس «باب جوامع التوحيد».
(وَالْكَيْفُ فِيهِ) أي الصفة الموجودة في الخارج في نفسها. ويحتمل أن يكون اللام في الحدّ والكيف للعهد؛ أي الأسف والضجر، والاستدلال بعدم الحاجة عليه؛ لأنّ الأسف والضجر إنّما يعرض لمن يخاف فوت نفع له يحتاج إليه، وأمّا من لا حاجة له إلى شيء ولا يخاف فوت شيء، فيمتنع اتّصافه بهما.
(فَافْهَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى).
السابع:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ، عَنْ أَسْوَدَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، فَأَنْشَأَ يَقُولُ- ابْتِدَاءً مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ-: نَحْنُ حُجَّةُ اللَّهِ، وَنَحْنُ بَابُ اللَّهِ، وَنَحْنُ لِسَانُ اللَّهِ، وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ، وَنَحْنُ عَيْنُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ). متعلّقٌ بالجميع، أو بالأخير.
(وَ نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ). الولاة بضمّ الواو جمع «الوالي» بمعنى المتولّي.
والأمر: الشأن؛ أي نحن خلفاء اللَّه في عباده، حكمنا كحكمه.
الثامن:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ حَسَّانَ)؛ بفتح الحاء المهملة، وشدّ السين المهملة[١].
(الْجَمَّالِ)؛ بفتح الجيم، وشدّ الميم.
(قَالَ: حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ الجِيْبِي[٢])؛ نسبة إلى جيب بكسر الجيم وسكون الخاتمة والموحّدة: حصنين بين القدس ونابلس[٣].
(قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ: أَنَا عَيْنُ اللَّهِ، وَأَنَا يَدُ اللَّهِ، وَأَنَا جَنْبُ اللَّهِ). مرّ تفسيره بُعيدَ هذا.
[١]. في« ج»:« بفتح المهملة وشدّ الثانية» بدل« بفتح الحاء المهملة وشدّ السين المهملة».
[٢]. في الكافي المطبوع:« الجَنْبِي».
[٣]. تاج العروس، ج ١، ص ٣٩٠( جيب).