الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٦٨ - الباب الرابع والثلاثون باب حجج اللَّه على خلقه
باب حجج اللَّه على خلقه
الباب الرابع والثلاثون بَابُ حُجَجِ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ
فيه أربعة أحاديث.
المقصود بهذا الباب بيان أنّه لا حجّة للَّهعلى الجاهل فيما جهل، سواء كان جهله ممّا لا يرتفع بغير توقيف كجهله بالأحكام الشرعيّة اصولها وفروعها، أم ممّا يرتفع بغيره كجهله بأنّ للعالم صانعاً، وأنّ محمّداً نبيّ ونحو ذلك، فإنّ جهله بالحكم الشرعي الذي سمعه من النبيّ عليه السلام حينئذٍ يرتفع بغير توقيف أي خطاب جديد.
وبهذا يحصل الفرق بين مقصود هذا الباب ومقصود باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة.
الأوّل:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِّ)؛ بفتح الميم الاولى والمهملة وكسر الميم ثانياً[١]. ومحمل كمجلس: شقّان على البعير يحمل فيهما العديلان، والجمع «محامل»، والنسبة إليها للبيع[٢].
(عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: لَيْسَ لِلَّهِ عَلى خَلْقِهِ أَنْ يَعْرِفُوا)؛ بصيغة معلوم باب ضرب حذف مفعوله للعموم، أي أيّ شيء كان ممّا من شأنه التكليف به.
(وَلِلْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ)؛ بصيغة معلوم باب التفعيل، أي أن يعرف كلّ أحد ما
[١]. في« ج»:« الثانية».
[٢]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٦١؛ تاج العروس، ج ١٤، ص ١٧١( حمل).