الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٤١ - الباب الخامس عشر باب حدوث الأسماء
استأثر به في علم الغيب[١].
(فَهذِهِ)؛ مبتدأ وإشارة إلى الثلاثة.
(الْأَسْمَاءُ)؛ خبر المبتدأ؛ أي يرجع إلى إحدى هذه الثلاثة كلّ واحدٍ من الأسماء.
ويحتمل أن يكون صفة هذه.
(الَّتِي ظَهَرَتْ)؛ صفة الأسماء، أو خبر المبتدأ.
(فَالظَّاهِرُ هُوَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى). يمكن توجيهه بوجهين:
الأوّل: أن يكون الفاء للتفريع على ما سبق باعتبار اشتماله على قوله: «لفاقة الخلق إليها» ويكون «الظاهر» مبتدأ، ويكون «هو» خبر المبتدأ وراجعاً إلى ذات صانع العالم، فإنّه مقصود لكلّ ذهن، ويكون «اللَّه» بدلًا عن الضمير الغائب أو عطف بيان له؛ أي فالظاهر بهذه الثلاثة؛ يعني فالمقصود بالظهور بالذات بهذه الثلاثة ذات صانع العالم بالوجوه الثلاثة. وإنّما خصّ لفظ «اللَّه» لأنّه جارٍ مجرى العَلَم لذاته، وحينئذٍ قوله تبارك وتعالى ليس داخلًا في خبر المبتدأ.
قال ابن فهد في كتاب عدّة الداعي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «رأيت الخضر عليه السلام في المنام قبل بدر بليلة، فقلت له: علّمني شيئاً انصر به على الأعداء؟ فقال: قل: يا هو، يا من لا هو إلّاهو. فلمّا أصبحت قصصتها على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: ياعليّ عُلِّمت الاسم الأعظم، فكان على لساني يوم بدر». وأنّ أمير المؤمنين عليه السلام قرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فلمّا فرغ قال: «يا هو، يا من لا هو إلّاهو، اغفر لي، وانصرني على القوم الكافرين». وكان عليه السلام يقول ذلك يوم صفّين وهو يطارد. انتهى[٢].
الثاني: أن يكون الفاء للتعقيب والتفصيل، ويكون «هو» ضمير الفصل، ويكون خبر المبتدأ مجموعَ قوله: «اللَّه تبارك وتعالى» يعني فالظاهر من جملة الأربعة ما يفهم من
[١]. الكافي، ج ١، ص ٢٣٠، ح ٢.
[٢]. عدّة الداعي، ص ٢٦٢، في الأدعية التي تستدفع بها المكاره. وانظر التوحيد للصدوق، ص ٨٩ باب تفسير« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» إلى آخرها، ح ٢؛ مجمع البيان، ج ١٠، ص ٤٨٦، تفسير سورة الاخلاص.