الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٧٠ - الباب السادس عشر باب معاني الأسماء و اشتقاقها
بِهِ؟ قَالَ: تَنْزِيهُهُ). أي عمّا يصفه الواصفون المشبّهون له بخلقه.
الثاني عشر:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عليه السلام: مَا مَعْنَى «الْوَاحِدِ»؟)
أي في أمثال آية سورة الرعد: «قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ»[١].
(فَقَالَ: إِجْمَاعُ الْأَلْسُنِ عَلَيْهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، كَقَوْلِهِ[٢]: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ»[٣]).
«إجماع» مبتدأ، و «الألسن» جمع لسان، وعبارة عن ألسن المشركين، وذكر الألسن إشارة إلى أنّ أهل الألسن لايطاوعون[٤] هذا الإجماع، فكأنّ ألسنَهم مقهورةٌ على هذا الإجماع من قهّار. وضمير «عليه» للَّه.
و «بالوحدانيّة» خبر المبتدأ، والباء للسببيّة. و «الوحدانيّة» مبالغة الوحدة، وهي التفرّد في خلق كلّ شيء، أو في خلق ما وجوده بمحض نفوذ الإرادة، وقولِ: «كُن» يعني عليه السلام إنّ إجماع الألسن على الاعتراف بوجود اللَّه وبأنّه خالقهم، إنّما هو بسبب تلك الوحدانيّة التي اخذ منها الواحد، سئل عليه السلام عن المشتقّ فأجاب بتفسير مبدأ الاشتقاق؛ لظهور أنّ المقصود بالذات تفسير المبدأ، فإنّ معنى المشتقّ معلوم من اللغة لكلّ أحد.
[١]. الرعد( ١٣): ١٦.
[٢]. في الكافي المطبوع:+/« تعالى».
[٣]. الزخرف( ٤٣): ٨٧.
[٤]. في حاشية« أ»:« أي لا ينقادون لما يقولون ولا يرضون به، فلا ينافي ذلك علمهم به كما في قوله تعالى في سورةالنمل:« وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ»( مهدي)». والآية في سورة النمل( ٢٧): ١٤.