الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٨ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
مصدر باب نصر وضرب: الغيبة. والاعتقاد: شدّ الشيء بالقلب لئلّا ينسى.
دلالة هذا باعتبار أنّ الإنسان قد يصرّ على حفظ شيء وينساه؛ فليس إلّابتدبير مدبّر.
روى ابن بابويه في كتابه في التوحيد في باب الاستطاعة عن عمرو- رجلٍ من أصحابنا- عمّن سأل أبا عبداللَّه عليه السلام فقال له: إنّ لي أهلَ بيت قدريّة يقولون: نستطيع أن نعمل كذا وكذا، ونستطيع أن لا نعمل، قال: فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «قُل له: هل تستطيع أن لا تذكر ما تكره، وأن لا تنسى ما تحبّ؟ فإن قال: لا، فقد ترك قوله، وإن قال: نعم، فلا تكلّمه أبداً، فقد ادّعى الربوبيّة»[١].
(وَمَا زَالَ يُعَدِّدُ). التعديد: التكثير في العدّ.
(عَلَيَّ)؛ بفتح الياء المشدّدة.
(قُدْرَتَهُ) أي آثار قدرة الصانع، فإنّ المقصود بإثبات الصانع إثبات قدرته، كما سبق في شرح عنوان هذا الباب.
(الَّتِي هِيَ فِي نَفْسِي، الَّتِي لَاأَدْفَعُهَا) أي لا يمكنني دفعها وإنكارها؛ لضروريّتها.
(حَتّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ) أي صانع العالم (سَيَظْهَرُ) مشاهداً محسوساً (فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ).
هذا على سبيل المبالغة في الظهور بالبرهان، والحمد للَّهالذي برهانه أن ليس شأن ليس فيه شأنه.
الثالث:
(حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ- رَحِمَهُ اللَّهُ[٢]- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ)؛ بفتح الموحّدة وسكون المهملة وفتح الميم؛ نسبةً إلى جدّ يحيى بن خالد، وهم البرامكة[٣].
(الرَّازِيِّ)؛ بالمهملة والزاي؛ نسبةً إلى الريّ بغير قياس.
[١]. التوحيد، ص ٣٥٢، باب الاستطاعة، ح ٢٢.
[٢]. في الكافي المطبوع:-/« رحمه اللَّه».
[٣]. وهو وزير هارون الرشيد، سمّ مولانا الكاظم عليه السلام بأمر هارون العباسي. انظر قاموس الرجال، ج ١١، ص ٤٦، الترجمة ٨٣٣٠.