الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٦٣ - الشرح
(نَاءٍ لَابِمَسَافَةٍ)، بل بذاته المباينة لكلّ ذات.
(قَرِيبٌ لَابِمُدَانَاةٍ)؛ بالمهملة والنون والألف المنقلبة عن الواو؛ أي بقرب مكاني، بل بحسب الدليل على وجوده، أو بعلمه بكلّ شيء وإحاطته به.
(لَطِيفٌ لَابِتَجَسُّمٍ)؛ بالجيم والمهملة، أي لا بزيادة مقدار كما في الماء إذا انقلب هواءً، فإنّه يصير ألطف ممّا كان وأعظم منه مقداراً، كما هو المجرّب في الظرف الضيّق الرأس إذا جعل فيه ماء واغلي. أو المراد لا بصغر في المقدار يكون في الأجسام.
(مَوْجُودٌ لَابَعْدَ عَدَمٍ). يقال: وجده كوعده: إذا عرفه؛ وعدمه كعلمه: إذا جهله.
والمراد أنّه تعالى معروف عند كلّ مميّز لا يعد جهله به وإن كان جاهلًا بالنبيّ ونحوه، كما مضى في ثاني «باب النسبة» وهو السابع من قوله: «معروف عند كلّ جاهل»[١].
(فَاعِلٌ لَابِاضْطِرَارٍ). يُقال: اضطرّ إلى الشيء بصيغة المجهول، أي الجي إليه؛ واضطرّ إليه أيضاً: إذا احتاج إليه. فإن اريد الأوّل كان المراد أنّه فاعل لا لدفع ضرر عن نفسه، وإن اريد الثاني كان المراد أنّه غير محتاج إلى آلة في فعله.
(مُقَدِّرٌ لَابِحَرَكَةٍ، مُرِيدٌ لَابِهِمَامَةٍ)؛ بكسر الهاء وتخفيف الميم، مصدر باب نصر من اللازم؛ يقال: همَّ بالشيء: إذا قصده من غيره بولاية له عليه أو من نفسه بجعله حرفة لها.
وفعالة بكسر الفاء مصدر مطّرد في فعل مفتوح العين إذا كان لازماً ودالّاً على ولاية أو حرفة، نحو: أمر عليهم إمارة وتجر تجارة، كما ذكره ابن هشام في التوضيح؛ يعني أنّ إرادته تعالى ليست بضمير وقصد يكون في القلب.
(سَمِيعٌ لَابِآلَةٍ، بَصِيرٌ لَابِأَدَاةٍ). الآلة: الشدّة، والأداة. والمراد هنا الأوّل بقرينة المقابلة.
ويجيء بيان السمع[٢] بلا شدّة في خامس الباب عند قوله: «السميع لا بتفريق آلة».
(لَا تَحْوِيهِ الْأَمَاكِنُ، وَلَا تَضْمَنُهُ)؛ كيعلم. وفي بعض النسخ «لا تضمّه».
(الْأَوْقَاتُ). الامتداد المنتزع من بقاء شيء يسمّى باعتبار أنّه ظرف للمتغيّرات وقتاً، أي لا يشتمل عليه الأوقات بأن لا يوجد إلّافي الأوقات، فيكون متغيّراً؛ بل كان
[١]. في« أ»:-/« يقال: وجده كوعده» إلى هنا.
[٢]. في« ج»:« السميع».