الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٢٣ - الباب العشرون باب العرش و الكرسيّ
كَبِيرُهُمْ»[١]، ونظير قول مؤذِّن يوسف: «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ»[٢]، ونسبهم إلى نفسه آخراً حيث قال: «إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ»[٣].
والقول الليّن أحسن من الغير الليّن في مقام الإرشاد، كما في قوله تعالى في سورة طه: «فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى»[٤].
(وَكَيْفَ يَحْمِلُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ) أي العلماء (اللَّهَ، وَبِحَيَاتِهِ حَيِيَتْ قُلُوبُهُمْ، وَبِنُورِهِ اهْتَدَوْا إِلى مَعْرِفَتِهِ؟!).
الثاني:
(أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى، قَالَ:
سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ الْمُحَدِّثُ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام، فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَ فَتُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ مَحْمُولٌ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام: كُلُّ مَحْمُولٍ مَفْعُولٌ بِهِ) أي منفعل عن غيره.
(مُضَافٌ إِلى غَيْرِهِ) أي تابع لغيره.
(مُحْتَاجٌ) إلى ذلك الغير.
(وَالْمَحْمُولُ اسْمُ نَقْصٍ). الاسم: العلّامة، أي دليل نقص.
(فِي اللَّفْظِ) أي في صريح مدلول اللفظ بدون حاجة إلى تنقيب.
(وَالْحَامِلُ فَاعِلٌ وَهُوَ فِي اللَّفْظِ) أي في صريحه.
(مِدْحَةٌ)؛ ب كسر الميم، مصدر باب منع؛ أي نوع من المدح. والمدحة أيضاً ما يمدح به.
(وَكَذلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ: فَوْقَ، وَتَحْتَ، وَأَعْلى، وَأَسْفَلَ)؛ فإنّ الفوق والأعلى مدحة في صريح مدلول اللفظ، والتحت والأسفل نقص فيه، ولا ينافي النقص من جهة المدحة
[١]. الأنبياء( ٢١): ٦٣.
[٢]. يوسف( ١٢): ٧٠.
[٣]. الأنعام( ٦): ١٩.
[٤]. طه( ٢٠): ٤٤.