الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٠٩ - الباب التاسع عشر باب الحركة و الانتقال
عليه بقوله:
|
واعلَم أنّني وأبا حميد |
كما النشوان والرجل الحليم[١] |
|
وقوله:
|
أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد |
كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه[٢] |
|
وإنّما يصحّ الاستدلال بهما إذا لم يثبت أنّ «ما» المصدريّة تُوصل بالجمل الاسميّة.
والخامس: أنّ «ما» كافّة أيضاً، و «أنت» فاعل، والأصل: كما كنت، ثمّ حذفت «كان» فانفصل الضمير. وهذا بعيد، بل الظاهر أنّ «ما» على هذا التقدير مصدريّة.
انتهى[٣].
و «على العرش» خبر ثان؛ يعني ليس كونه في السماء الدنيا مزيلًا له عمّا كان عليه، ولا مانعاً عن كونه على العرش، فالمراد بنزوله إلى السماء الدنيا استجابته الدعاء ونحو ذلك، نظير قوله: «أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها»[٤] ومضى في سادس «باب فقد العلماء» من «كتاب العقل». وقوله: «وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا»[٥]، وقوله:
«والأشياء» إلى آخره إشارة إلى معنى الاستواء على العرش في الآية، موافقاً لما يجيء في سادس الباب وسابعه وثامنه.
(وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى مِثْلُهُ).
(وَفِي قَوْلِهِ[٦]: «ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ»[٧]). هذا كلام المصنّف، وهو معطوف على الحركة والانتقال؛ أي وهذا الباب في قوله.
[١]. حكاه أبو حيان الأندلسي في تفسير البحر المحيط، ج ١، ص ٦١٧؛ و ج ٢، ص ١٠٦ بلفظ:« لعمرك» بدل« واعلم».
[٢]. حكى عجزه في القاموس المحيط، ج ٤، ص ٤١١.
[٣]. مغني اللبيب، ج ١، ص ١٧٧.
[٤]. الرعد( ١٣): ٤١.
[٥]. الفجر( ٨٩): ٢٢.
[٦]. في الكافي المطبوع:+/« تعالى».
[٧]. المجادلة( ٥٨): ٧.