الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٢٣ - الباب الرابع والعشرون باب البداء
يكون، ويرجع إلى مضمون تاسع الباب.
(وَاسْتَثْنى)؛ بصيغة المعلوم، وفيه ضمير اللَّه.
(عَلَيْهِ) أي على محمّد صلى الله عليه و آله.
(فِيمَا سِوَاهُ). الضمير للمحتوم، ومعنى الاستثناء بيان أنّه ليس محتوماً، بل بمشيّتي، إن شئت خلقت، وإن لم أشأ لم أخلق.
واستعمال «على» هنا للدلالة على أنّه أخذ منه الإقرار بذلك، وشرطه[١] عليه.
وهذا الاستثناء يدلّ على البداء، أي ترتّب الأشياء باعتبار الصدور عنه تعالى بالقدرة.
السادس عشر:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّيَّانِ)؛ بفتح المهملة، وشدّ الخاتمة.
(بْنِ الصَّلْتِ)؛ بفتح المهملة، وسكون اللام، والمثنّاة.
(قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ). ردٌّ على المخالفين حيث قالوا: إنّ الخمر كان في شرع موسى حلالًا، وكأنّه ردّ عليهم أيضاً في قولهم: إنّ الخمر كان في صدر الإسلام حلالًا ثمّ نسخ، وينقلون في ذلك حكايات[٢].
(وَأَنْ يُقِرَّ لِلَّهِ بِالْبَدَاءِ). ظاهر ممّا سبق في الباب من الأحاديث.
السابع عشر:
(الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَلَّى)؛ بضمّ الميم، وفتح المهملة، وشدّ اللام المفتوحة.
(بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سُئِلَ الْعَالِمُ عليه السلام). المراد صاحب الزمان عليه السلام بتوسّط أحد السفراء، أو بلا توسّط، أو الحديث مرسل بناءً على أنّ «معلّى» ممّن لم يرو عن أحد من الأئمّة عليهم السلام أي بلا واسطة.
[١]. في« ج»:« وشرط».
[٢]. انظر تفسير مقاتل بن سليمان، ج ١، ص ٣١٩، ذيل الآية ٩٠ من سورة المائدة؛ جامع البيان للطبري، ج ٢، ص ٤٩١؛ وج ٧، ص ٤٥؛ تفسير أبي حاتم الرازي، ج ٢، ص ٣٨٩.