الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٩٤ - الباب الثاني باب إطلاق القول بأنّه تعالى شي ء
(إِنِّيَّةٌ)؛ بكسر الهمز والنون المشدّدة المكسورة والياء المشدّدة، منسوبٌ إلى «إنّ» للتحقيق مع الهاء المصدريّة، أي كونٌ.
(وَمَائِيَّةٌ؟). منسوبٌ إلى «ما» الاستفهام مع زيادة همزة بعد ألفها، والهاء المصدريّة بعد الياء المشدّدة، وقد يُقال لها: ماهيّة أيضاً؛ أي أفله كون وذات متغايران؟ بأن لا يحمل أحدهما على الآخر مواطأةً حقيقة.
(قَالَ: نَعَمْ، لَايَثْبُتُ[١])؛ بصيغة المعلوم من باب نصر، أو المجهول من باب الإفعال من الإثبات الذي ليس بينه وبين النفي منزلة، والجملة استئناف للاستدلال على قوله: «نعم».
(الشَّيْءُ) سواء كان واجباً بالذات، أم ممكناً.
(إِلَّا بِإِنِّيَّةٍ وَمَائِيَّةٍ). أي متغايرين حقيقةً وإن كانا متّحدين مجازاً، وهو المراد للمحقّقين من القائلين بعينيّة صفات ذاته تعالى له[٢].
(قَالَ[٣] السَّائِلُ: فَلَهُ كَيْفِيَّةٌ؟). الفاء للتفريع على أن يكون له إنّيّة ومائيّة متغايرتان، ومضمونه خبر. والمراد بالكيفيّة الخصوصيّة التي يمتاز بها الشيء عن غيره، وهي على قسمين:
الأوّل: ما يمتاز به الشيء في نفسه، وباعتبار ذاته عن غيره من الذوات.
الثاني: ما يمتاز به الشيء في عارضه الموجود في الخارج عمّا ليس له هذا العارض.
(قَالَ عليه السلام: لَا؛ لِأَنَّ الْكَيْفِيَّةَ جِهَةُ الصِّفَةِ وَالْإِحَاطَةِ).
«لا» هنا لنفي ما بعدها؛ كما في قولك: أكرمت زيداً لا لأنّه فاضل، ولكن لخوفي منه.
و «الجهة» مثلّثة الجيم: الطريق. والمقصود نفي القسم الثاني من الكيفيّة، بناءً على أنّه لا يمكن أن يتحقّق إلّافيما يمكن صفته؛ أي بيان حقيقته باسم جامد. والإحاطة به أي إدراك الوهم إيّاه كالجسم.
[١]. في الكافي المطبوع:« يُثْبَتُ» المجهول من باب الإفعال.
[٢]. انظر نهج الحقّ وكشف الصدق، ص ٦٤، صفاته عين ذاته؛ ومعارج الفهم، ص ٣٨٩.
[٣]. في الكافي المطبوع:+/« له».