الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٩٠ - الشرح
(وَلَا بِبَعْضٍ) أي ببعض مائيّته.
(بَلْ وَصَفَتْهُ بِفِعَالِهِ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ بِآيَاتِهِ)، كما سأل فرعون موسى عليه السلام قال: «وَ ما رَبُّ الْعالَمِينَ* قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ»[١].
(لَا يَسْتَطِيعُ[٢] عُقُولُ الْمُتَفَكِّرِينَ جَحْدَهُ)؛ بل جحدهم في لسانهم ولهواهم[٣] مع إقرار قلبهم به، وذلك لظهور الأدلّة، لا للضروريّة، كما ترشد إليه لفظة «المتفكّرين».
(لِأَنَّ مَنْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فِطْرَتَهُ). الفطرة بالكسر: الخلقة، وهذا وصف بالمصدر؛ أي مفطورات له.
(وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَهُوَ الصَّانِعُ لَهُنَّ) أي بلا شريك.
(فَلَا مَدْفَعَ)؛ مصدر ميمي.
(لِقُدْرَتِهِ). فيه دلالة على أنّ معنى إثبات ذات الصانع إثباتُ أنّ للعالم صانعاً قادراً، لا إثباتُ واجب الوجود[٤] ونحو ذلك.
(الَّذِي نَأى). بالنون والهمز والألف، أي بعُد.
(مِنَ الْخَلْقِ، فَلَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ) أي ليس شيء من خلقه خالياً عن الصفات الموجودة في الخارج في أنفسها، كما أنّه خال، وليس هو متّصفاً بصفات موجودة في الخارج في أنفسها، كما أنّ خلقه متّصفٌ بها.
(الَّذِي خَلَقَ خَلْقَهُ لِعِبَادَتِهِ)؛ لقوله في سورة الذاريات: «وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ* وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»[٥]. ولم يقل: «لعبادتهم» إيماءً إلى أنّ ضمير «يعبدون» للمؤمنين، والمشهور أنّه للجنّ والإنس[٦].
[١]. الشعراء( ٢٦): ٢٣- ٢٤.
[٢]. في الكافي المطبوع:« لا تستطيع».
[٣]. في« ج»:« وهواهم».
[٤]. في« ج»:+/« بذاته».
[٥]. الذاريات( ٥١): ٥٥- ٥٦.
[٦]. تفسير السمرقندي، ج ١، ص ٥٨٠.