الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٦٩ - الباب السادس عشر باب معاني الأسماء و اشتقاقها
(قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَيُّ شَيْءٍ اللَّهُ أَكْبَرُ؟) أي ما معناه.
(فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ: وَكَانَ ثَمَّ) أي في جنب كبريائه وعظمته تعالى (شَيْءٌ) يقاس بينه وبين اللَّه.
(فَيَكُونَ) أي اللَّه (أَكْبَرَ مِنْهُ؟). يعني إنّ هذا وإن كان حقّاً، لكن ليس معناه منحصراً فيه لسهولته، فلا ينبغي الاهتمام به، كما مرَّ بيانه في شرح السابق.
(فَقُلْتُ: فَمَا هُوَ؟) أي فما معناه.
(قَال: اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ). مضى معناه آنفاً.
العاشر:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ «سُبْحَانَ اللَّهِ» فَقَالَ: أَنَفَةٌ لِلَّهِ). الأنفة- بالهمز والنون والفاء المفتوحات-: الحميّة والغيرة؛ يُقال: أنف من الشيء كعلم أنفاً وأنفةً: إذا كرهه وشرف نفسه عنه[١]. وبالقاف: التعجّب[٢].
وعلى الأوّل معنى الكلام: أنفة ثابتة لنا لأجل اللَّه تعالى، وذلك حين نذكره تعالى بذلك ونريد أنّه منزّه عمّا يصفه الواصفون المشبّهون له بخلقه. ويحتمل أن يُقال: أنفة ثابتة للَّهفي تعليمه خلقه، أو التكلّم به في القرآن. وفي بعض النسخ «أنفة اللَّه».
وعلى الثاني[٣] كان أوفق بما يجيء في «كتاب الصلاة» في خامس «باب أدنى ما يجزئ من التسبيح» من قوله: «ألا ترى أنّ الرجل إذا عجب من الشيء قال: سبحان اللَّه»[٤].
الحادي عشر:
(أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلى طِرْبَالٍ)؛ بكسر الطاء، وسكون الراء المهملتين، والموحّدة.
(عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ[٥]: «سُبْحانَ اللَّهِ»*: مَا يُعْنى
[١]. النهاية، ج ١، ص ٧٦؛ لسان العرب، ج ٩، ص ١٥( أنف).
[٢]. كتاب العين، ج ٥، ص ٢٢١؛ الصحاح، ج ٤، ص ١٤٤٧( أنق).
[٣]. في حاشية« أ»:« هو أن يكون بالقاف».
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢٩، ح ٥.
[٥]. في الكافي المطبوع:+/« عزّوجلّ». وفي« ج»:-/« اللَّه».