الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٤٠ - الباب السابع باب النسبة
(ثُمَّ نَزَلَتْ: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» إِلى آخِرِهَا). يستفاد أنّ المقول لهم في قوله: «قل» اليهود، وأنّ الضمير راجع إلى النسب.
الثاني:
(وَ رَوَاهُ) أي روى مضمونه (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى). كذا في النسخ، والمظنون أنّ الواو هنا من زيادة الكاتب، وأنّ هذا استئناف سند الحديث الثاني، وما قبله متعلّق بالحديث الأوّل، فيكون المراد بقوله: «ورواه»: روى لفظه.
(عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ)؛ بفتح النون وكسر المهملة وسكون الخاتمة والموحّدة، نسبةً إلى نصيبين على لفظ جمع نصيب، وهو اسم بلد[١].
(عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فَقَالَ: نِسْبَةُ اللَّهِ).
تسميته نسبة اللَّه ونسبة الربّ باعتبار أنّه مذكور جواباً عن السؤال عن نسبه تعالى.
(إِلى خَلْقِهِ أَحَداً، صَمَداً)؛ منصوبان على التمييز، أو بفعل مقدّر؛ أي ذكر اللَّه في نسبته أحداً صمداً. لمّا كان معنى الأحد الفرد المتفرّد، ومعنى الصمد المصمود إليه في الحوائج- من صمده إذا قصده[٢]- وكان لهذين الوصفين لوازم، أراد أن يبيّن لوازمهما، فقوله:
(أَزَلِيّاً)، ناظرٌ إلى معنى «أحد» وهو منصوب بفعل مقدّر؛ أي يعني أزليّاً، أو بالتفسير؛ أي أزليّاً،[٣] والمراد متفرّداً في الوجود عمّا عداه بالأزليّة. وقوله:
(صَمَدِيّاً)، ناظرٌ إلى معنى الصمد، والنسبة للمبالغة كالأحمري؛ أي مستحقّاً لأن يصمد إليه في الحوائج. وقوله:
(لَا ظِلَّ لَهُ يُمْسِكُهُ، وَهُوَ يُمْسِكُ الْأَشْيَاءَ بِأَظِلَّتِهَا)، ناظرٌ إلى معنى «أحد» يُقال: فلان
[١]. هي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام، بينها وبين سنجار تسعة فراسخ، وبينها وبين الموصل ستّة أيّام. معجم البلدان، ج ٥، ص ٢٨٨( نحيبين).
[٢]. الفروق اللغويّة لأبي هلال، ص ٢٨٩، الرقم ١١٥٧؛ لسان العرب، ج ٣، ص ٢٥٨( صمد).
[٣]. في النسختين:« أي أي أزليّاً».