الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤١١ - الباب الرابع والعشرون باب البداء
الأوّل:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنِ الْحَجَّالِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ)؛ بفتح المثلّثة، وسكون المهملة، وفتح اللام، وموحّدة.
(عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام، قَالَ: مَا عُبِدَ)؛ بصيغة مجهول باب نصر، أو معلوم باب التفعيل.
(اللَّهُ بِشَيْءٍ مِثْلِ الْبَدَاءِ) أي مثل التصديق بالبداء والإذعان له؛ وذلك لأنّ إنكار البداء يتضمّن القول بعدم قدرته تعالى على تغيير الترتيب؛ لوجوب صدور كلّ ما صدر عنه بالوجوب السابق، وذلك يستلزم أن لا يكون اللَّه تعالى مستحقّاً للمحمدة، فضلًا عن العبادة وطلب الحاجة المأمور به في قوله تعالى في سورة الفرقان: «قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ»[١]؛ فالتصديق بالبداء عبادة هي أصل كلّ عبادة.
الثاني:
(وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: مَا عُظِّمَ)؛ بصيغة المجهول. وتعظيمه تعالى: الإقرار بقدرته الكاملة على كلّ شيء.
(اللَّهُ بِمِثْلِ الْبَدَاءِ) أي بمثل القول بالبداء فإنّ إنكار البداء يستلزم القول بعدم قدرته تعالى، فالقول به تعظيم هو أصل كلّ تعظيم.
الثالث:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ)؛ بفتح الموحّدة وسكون المعجمة وفتح المثنّاة فوق ومهملة، منسوب إلى البخترة، وهي مِشْيةٌ حسنة[٢].
(وَغَيْرِهِمَا: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ) أي أبو عبداللَّه عليه السلام، وهو كلام الراوي عنه.
(فِي هذِهِ الْآيَةِ) في سورة الرعد:
( «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ») أي في تفسيرها. ومجموع الآية هكذا: «وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً وَ ما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ
[١]. الفرقان( ٢٥): ٧٧.
[٢]. لسان العرب، ج ٤، ص ٤٨؛ تاج العروس، ج ٦، ص ٦٢( بختر).