الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٩١ - الباب العاشر باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى
العاشر:
(سَهْلٌ قَالَ: كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ: قَدِ اخْتَلَفَ يَا سَيِّدِي، أَصْحَابُنَا فِي التَّوْحِيدِ: مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هو جِسْمٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ:[١] صُورَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا سَيِّدِي، أَنْ تُعَلِّمَنِي مِنْ ذلِكَ مَا أَقِفُ عَلَيْهِ وَلَا أَجُوزُهُ، فَعَلْتَ مُتَطَوِّلًا عَلى عَبْدِكَ.
فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ عليه السلام: سَأَلْتَ عَنِ التَّوْحِيدِ، وَهذَا عَنْكُمْ مَعْزُولٌ). إنّما أدخل عليه السلام السائل في الخطاب لقوله: «من ذلك» فإنّه يدلّ ظاهره على أنّ التوحيد أحد المذكورين، أو لقوله:
«أصحابنا».
(اللَّهُ وَاحِدٌ أَحَدٌ «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ»[٢]، خَالِقٌ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، يَخْلُقُ- تَبَارَكَ وَ تَعَالى- مَا يَشَاءُ مِنَ الْأَجْسَامِ وَغَيْرِ ذلِكَ وَلَيْسَ بِجِسْمٍ، وَيُصَوِّرُ مَا يَشَاءُ وَلَيْسَ بِصُورَةٍ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ أَنْ) أي عن أن (يَكُونَ لَهُ شِبْهٌ) في الجسم أو الصورة. هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي هو.
(هُوَ لَاغَيْرُهُ) أي ليس شيء مدرك لنا كالجسم محمولًا عليه.
( «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»[٣]).
مضى شرحه في خامس الباب.
الحادي عشر:
(مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْفُضَيْلِ)؛ بضمّ الفاء، وفتح المعجمة، والخاتمة.
(بْنِ يَسَارٍ)؛ بفتح الخاتمة وتخفيف المهملة.
(قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَايُوصَفُ، وَكَيْفَ يُوصَفُ وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ) في سورة الأنعام والزمر: ( «وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»[٤]*؟! فَلَا يُوَصَّفُ[٥] بِقَدَرٍ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَ
[١]. في الكافي المطبوع:+/« هو».
[٢]. التوحيد( ١١٢): ٣ و ٤.
[٣]. الشورى( ٤٢): ١١.
[٤]. الأنعام( ٦): ٩١؛ الزمر( ٣٩): ٦٧.
[٥]. في الكافي المطبوع:« يوصَف».