الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٠٦ - الباب الرابع باب أدنى المعرفة
الولد»[١].
(قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى الْمَعْرِفَةِ، فَقَالَ: الْإِقْرَارُ بِأَنَّهُ لَاإِلهَ) أي لا مستحقّ للعبادة (غَيْرُهُ، وَلَا شِبْهَ[٢] لَهُ). شبه الشيء- بالكسر وبالتحريك، وكأمير- ما يصلح لأن يكون زوجاً له بأن يكون كلّ منهما جسمانيّاً، أو يكون كلّ منهما مجرّداً. وهذا ردّ على المجسّمة والفلاسفة.
(وَلَا نَظِيرَ لَهُ)، النظير: المناظر؛ أي المضادّ. وهذا ردّ على المجوس؛ حيث جعلوا إبليس مضادّاً للَّهتعالى[٣]، وعلى المعتزلة المفوّضة،[٤] كما سيجيء في «باب الاستطاعة».
(وَأَنَّهُ). تكراره هنا للإشارة إلى أنّ ما قبله صِفات سلبيّة، وما بعده ثبوتيّة.
(قَدِيمٌ) أي مستمرّ الكون[٥] في جانب الماضي إلى غير النهاية. وهذا ردّ على من قال في حدوث العالم واختصّ الحدوث بوقته،[٦] إذ لا وقت قبله مراداً به أنّه لا استمرار قبل العالم أصلًا.
(مُثْبِتٌ)[٧]؛ بكسر الباء؛ أي فعّال لما يريد؛ من أثبته: إذا شدّه بالثبات بالكسر، وهو
[١]. الكافي، ج ٥، ص ٤٦٤، باب وقوع الولد، ح ٣.
[٢]. في« ج»:« شبيه».
[٣]. نظريّة المجوس تجدها في رسائل المرتضى، ج ٣، ص ٢٨٤؛ والمواقف للإيجي، ج ٣، ص ٦٥؛ ومجمع البيان، ج ٤، ص ١٢٥؛ وتفسير الرازي، ج ١٣، ص ١١٣.
[٤]. لا بأس بمراجعة كتاب لبّ الأثر في الجبر والقدر( محاضرات الإمام الخميني رحمه الله) للتعرف على نظريّة المفوّضة.
[٥]. في« ج»:« الوجود».
[٦]. في حاشية« أ»:« القائل صاحب التجريد( منه)».
[٧]. في الكافي المطبوع:« مُثْبَتُ» بفتح الباء.