الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٨٦ - الباب السابع عشر باب آخر و هو من الباب الأوّل إلّاأنّ فيه زيادة و هو
(قِيلَ لَهُمْ)، شروعٌ في تقرير الجواب.
(إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَتَعَالى- أَلْزَمَ الْعِبَادَ) أي خلقهم على وجه يلزمهم.
(اسْماً[١])؛ بصيغة المفرد، أو الجمع.
(مِنْ أَسْمَائِهِ) أي لا جميع الأسماء. وهذا دفع لأن يكون شيء من الخلق في حاله.
(عَلَى اخْتِلَافِ الْمَعَانِي). ليس المراد بالمعاني مفهومات الأسماء، أي التي استعملت الأسماء فيها من حقائقها اللغويّة أو العرفيّة أو نحو ذلك؛ لأنّها مشتركة معنىً، وإنكاره مكابرة؛ بل المراد بالمعاني المصداقات، أي الامور الموجودة في الخارج في أنفسها، المصحّحة لحمل المفهومات على الذات كالخرت[٢] في الإنسان، وكالذات في اللَّه تعالى.
(وَذلِكَ كَمَا يَجْمَعُ الِاسْمُ الْوَاحِدُ مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ). الكاف للتشبيه، أي اختلاف المعنى فيما نحن فيه شبيه باختلاف المعنى في الحقيقة والمجاز، والفرق أنّ فيما نحن فيه اتّفاقاً في المدلولين، أي فيما يستعمل فيه اللفظ، سواء كان معنىً حقيقيّاً للّفظ كالعالم، أو مجازيّاً كالقائم ونحوه، إنّما الاختلاف في المعنيين فقط، وفي الحقيقة والمجاز يختلف المعنيان والمدلولان معاً.
(وَالدَّلِيلُ عَلى ذلِكَ) أي على المشبّه به.
(قَوْلُ النَّاسِ) أي تكلّمهم بالمجاز.
(الْجَائِزُ عِنْدَهُمُ الشَّائِعُ، وَهُوَ) أي المجاز.
(الَّذِي خَاطَبَ اللَّهُ بِهِ الْخَلْقَ، فَكَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْقِلُونَ) أي لولا أن يكون المجاز في كلامهم لما عقلوا.
(لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً فِي تَضْيِيعِ مَا ضَيَّعُوا). وقوله:
(فَقَدْ يُقَالُ)، بيانٌ لقول الناس.
(لِلرَّجُلِ: كَلْبٌ، وَحِمَارٌ، وَثَوْرٌ، وَسُكَّرَةٌ، وَعَلْقَمَةٌ) أي حنظل (وَأَسَدٌ، كُلُّ ذلِكَ) أي
[١]. في الكافي المطبوع:« أسماءً».
[٢]. الخرت: ثقب الإبرة والفأس والاذن ونحوها، والجمع« خروت» و« أخرات». الصحاح، ج ١، ص ٢٤٨( خرت).