الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٨٨ - الباب السابع عشر باب آخر و هو من الباب الأوّل إلّاأنّ فيه زيادة و هو
(وَاسْتَعَانَ بِهِ عَلى حِفْظِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ أَمْرِهِ) عن الفساد.
(وَالرَّوِيَّةِ)؛ بفتح المهملة وكسر الواو وشدّ الخاتمة، عطفٌ على «حفظ» للتبيين.
(فِيمَا يَخْلُقُ مِنْ خَلْقِهِ). وقوله:
(وَيَفْسِدُ[١])؛ بفتح ياء المضارعة وبرفع الفعل، جملةٌ معطوفة على «عَلِم به» فهي أيضاً صفة «عِلْمٍ» والعائد إلى الموصوف اسم الإشارة.
(مَا مَضى مِمَّا أَفْنى)؛ بصيغة المعلوم، أي أفناه اللَّه.
(مِنْ خَلْقِهِ، مِمَّا لَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ ذلِكَ الْعِلْمُ). وقوله:
(وَتَغَيَّبَهُ[٢])؛ بالمعجمة والخاتمة والموحّدة، بصيغة الماضي المعلوم من باب التفعّل[٣]. والضمير المستتر للَّه، والبارز لذلك العلم أي فقده؛ أو بالمهملة والنون بصيغة المضارع المعلوم من باب الإفعال بالرفع، جملةٌ حالية عن «ذلك» بتقدير «وهو يعيّنه».
والضمير المستتر ل «ذلك العلم» والبارز للَّه، وهو قيد للمنفيّ لا للنفي.
(كَانَ جَاهِلًا ضَعِيفاً، كَمَا أَنَّا لَوْ)؛ مزيدة، كما في قولهم: أن لو كان كذا. وليست موجودة في كتاب التوحيد لابن بابويه[٤].
(رَأَيْنَا عُلَمَاءَ الْخَلْقِ إِنَّمَا سُمُّوا)؛ بصيغة المجهول.
(بِالْعِلْمِ لِعِلْمٍ حَادِثٍ؛ إِذْ كَانُوا قَبْلهُ[٥] جَهَلَةً، وَرُبَّمَا فَارَقَهُمُ الْعِلْمُ بِالْأَشْيَاءِ، فَعَادُوا إِلَى الْجَهْلِ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ اللَّهُ عَالِماً؛ لِأَنَّهُ لَايَجْهَلُ شَيْئاً)، بخلاف العباد، فإنّ علمهم إنّما يتعلّق بما تحصل لهم أسباب علمهم به، فعلمهم يجتمع مع الجهل في الجملة.
(فَقَدْ جَمَعَ الْخَالِقَ وَالْمَخْلُوقَ اسْمُ الْعَالِمِ)، ومدلوله لغةً.
[١]. في الكافي المطبوع:« يُفْسِدُ» بضمّ الأوّل.
[٢]. في الكافي المطبوع:« يغيبه».
[٣]. في« ج»:« التفعيل».
[٤]. التوحيد، ص ١٨٨، باب أسماء اللَّه تعالى و ...، ح ٢.
[٥]. في الكافي المطبوع:« فيه».