الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٨٧ - الباب السابع عشر باب آخر و هو من الباب الأوّل إلّاأنّ فيه زيادة و هو
الأسماء (عَلى خِلَافِهِ)؛ أي واقع على خلاف معناه. والضمير ل «كلّ».
(وَحَالَاتِهِ). الواو بمعنى «مع» أو هو على مذهب من يجوّز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجارّ[١]. والمراد بالحالات المدلولاتُ التي استعمل فيها.
(لَمْ تَقَعِ الْأَسَامِي عَلى مَعَانِيهَا الَّتِي كَانَتْ بُنِيَتْ عَلَيْهَا[٢])؛ استئنافٌ بياني لقوله: «كلّ ذلك على خلافه وحالاته».
(لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ بِأَسَدٍ وَلَا كَلْبٍ). ومن أقوى أمارات المجاز صحّة السلب.
(فَافْهَمْ ذلِكَ) أي التشبيه (رَحِمَكَ اللَّهُ).
اعلم أنّه توهّم بعضٌ من أمثال هذه العبارات أنّ المعانيَ اللغويّة لتلك الأسماء مفقودة في حقّه تعالى، فإطلاق تلك الألفاظ عليه تعالى بطريق المجاز اللغوي أو العقليّ. انتهى[٣].
وهذا من أبعد البعيد في نحو العلم والقدرة.
(وَإِنَّمَا سُمِّيَ اللَّهُ تَعَالى بِالْعِلْمِ). فيه وضْع المشتقّ منه موضعَ المشتقّ مسامحةً.
وهذا شروع في تفصيل بيان اختلاف المعنى فيما نحن فيه، وقد بيّن في العلم أنّ مصداقه نفس ذاته لا أمر ينضمّ إليه، فيصير بسببه عالماً، وقد دلّ على ذلك بدليلين:
الأوّل: أنّ علمه تعالى ليس بحادث ليكون بسبب مصداق منضمّ، وهو في قوله:
«وإنّما سمّي» إلى قوله: «إلى الجهل».
والثاني: أنّ علمه ليس مخصوصاً ببعض المعلومات دون بعض، ليكون بسبب مصداق منضمّ، وهو في قوله: «وإنّما سُمّي» إلى آخره.
(بِغَيْرِ عِلْمٍ حَادِثٍ عَلِمَ بِهِ الْأَشْيَاءَ). الباء للاستعانة باعتبار التغاير الاعتباري.
[١]. حكاه الرضي في شرحه على الكافية، ج ١، ص ٥٢٢ عن الكوفيّين حيث قال:« قال الكوفيّون: يجوز في السعة العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجارّ، والبصريّون يجوّزونه للضرورة، وأمّا في السعة فيجوّزونه بتكلّف».
[٢]. في« أ»:« عليه».
[٣]. انظر شرح اصول الكافي للمازندراني، ج ٤، ص ٤٧؛ والحاشية على اصول الكافي لرفيع النائيني، ص ٤٠٧.