الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٣٧ - الباب الخامس عشر باب حدوث الأسماء
باب حدوث الأسماء
الباب الخامس عشر بَابُ حُدُوثِ الْأَسْمَاءِ
فيه أربعة أحاديث.
المراد بالأسماء ما هي أجزاء للكلام النفسي، وتحمل عليه تعالى مواطأةً كالعالم، وهي متّحدة بالذات مع الصفات التي هي مفهومات المبادئ كالعلم، مغايرة لها بالاعتبار.
ولا ينافي حدوث الأسماء بهذا الاعتبار قدمها باعتبار أنّها محكيّ الكلام النفسي، ولا وجود لها في نفسها أصلًا، كما مرّ في سادس الثاني[١] في شرح قوله: «لأنّا لم نكلّف غير موهوم».
وهذا الباب للردّ على الأشاعرة في قولهم بقدم الكلام النفسي من القرآن ونحوه؛[٢] لأنّ إثبات حدوث الأسماء يثبت حدوث الكلام بطريقٍ أولى، كما أنّ قدم الكلام يستلزم قدم الأسماء بطريقٍ أولى؛ وللردّ على القائلين بأنّ بعض أسمائه تعالى علم لذاته؛[٣] وللردّ على الأشاعرة في قولهم بقدم المعاني القائمة بذاته تعالى بناءً على وجود الأشياء بأنفسها في الأذهان؛[٤] وللردّ على المعتزلة القائلين بعينيّة صفاته تعالى له حقيقةً[٥].
[١]. أي في الحديث ٦ من باب إطلاق القول بأنه شيء.
[٢]. المواقف للإيجي، ج ٣، ص ١٤٠- ١٤٣؛ حاشية الشريف الجرجاني على الكشّاف، ص ٤؛ محصّل أفكارالمتقدّمين والمتأخّرين، ص ٢٥٠؛ الأربعون في اصول الدين للرازي، ج ١، ص ٢٤٩؛ شرح المواقف، ج ٨، ص ٩٣. وانظر معارج الفهم للعلّامة، ص ٣٠٧.
[٣]. انظر تفسير الرازي، ج ١، ص ٢٧١؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٣٤.
[٤]. المواقف للإيجي، ج ٣، ص ٨٥ و ١٣٨ و ٣٠٢؛ شرح المواقف، ج ٨، ص ٣٦ و ٩٨ و ٢٠٧.
[٥]. حكاه عن جماعة من المعتزلة التفتازاني في شرح المقاصد، ج ٢، ص ٧٢. وانظر شرح المواقف، ج ٨، ص ٤٥؛ ومعارج الفهم للعلّامة، ص ٣٨٩.