الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٩٧ - الباب الثالث والعشرون باب النوادر
باب النوادر
الباب الثالث والعشرون بَابُ النَّوَادِرِ
وفيه أحد عشر حديثاً.
المراد بالنوادر أحاديثُ لا يجمع جميعها عنوان واحد.
الأوّل:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ)؛ بفتح النون وسكون الصاد المهملة.
(قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلّ) في سورة القصص:
( «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[١]»[٢] فَقَالَ: مَا يَقُولُونَ) أي المخالفون (فِيهِ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ:
يَهْلِكُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ). جعلوا الوجه بمعنى الجارحة أو الذات.
(فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لَقَدْ قَالُوا قَوْلًا عَظِيماً)؛ حيث جعلوا له جارحة، أو حيث فسّروا برأيهم الوجه بغير ما اريد به.
(إِنَّمَا عَنى)؛ بصيغة المعلوم أو المجهول.
(بِذلِكَ وَجْهَ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ)؛ بصيغة المجهول؛ أي المراد بالوجه الجهة التي امر الناس أن يسلكوا فيها إلى اللَّه، وهي الطريقة المستقيمة في سؤال اولي الأمر وإطاعتهم.
والمراد باسم الفاعل الدوام؛ أي كلّ طريق باطل إلّاما أمر به من الطرق.
[١]. القصص( ٢٨): ٨٨.
[٢]. في« ج»:+/« الهالك: البائر والمبير، يتعدّى ولا يتعدّى. ودار البوار: جهنم».