الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٥٥ - الباب الثامن باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
(عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: إِنَّ يَهُودِيّاً يُقَالُ لَهُ: «سُبُّخْت»[١])؛ بضمّ المهملة، وضمّ الموحّدة المشدّدة، وسكون المعجمة، وبالمثنّاة فوق.
وفي رواية ابن بابويه في توحيده أنّه كان فارسيّاً، وكان من ملوك فارس[٢].
(جَاءَ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ)؛ على عادة ذلك الزمان.
(جِئْتُ أَسْأَلُكَ)؛ بالرفع أو النصب، كما مرّ في رابع السادس[٣].
(عَنْ رَبِّكَ، فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ) أي بجواب حقّ. والجزاء محذوف، أي آمنت بأنّك رسول اللَّه، أو كنت معك.
(وَإِلَّا رَجَعْتَ[٤]). بصيغة الخطاب، أي عن دعوى النبوّة؛ أو التكلّم، أي إلى وطني.
(قَالَ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ، قَالَ: أَيْنَ رَبُّكَ؟ قَالَ: هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَكَانِ الْمَحْدُودِ)؛ بالجرّ صفة المكان، أي المتميّز عن أمكنة غيره تعالى، كما مضى في ثالث السادس[٥] من قوله: «ولا مكان جاوَرَ شيئاً» فكونه في كلّ مكان يرجع إلى إحاطة علمه وحفظه بكلّ شيء: ظاهره وباطنه، موافقاً لما في سورة الحديد: «وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ»[٦]، وفي سورة النساء: «وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً»[٧]، وفي سورة سبأ: «وَ رَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ»[٨].
(قَالَ: وَكَيْفَ هُوَ؟)؛ سؤالٌ عن كنه ذاته.
[١]. في الكافي المطبوع:« سُبِحَت» وكذا في بقية الموارد إلى آخر الرواية.
[٢]. التوحيد، ص ٣١١، باب حديث سبحت اليهودي، ح ٢.
[٣]. أي الحديث ٤ من باب الكون والمكان.
[٤]. في الكافي المطبوع:« رجعتُ» بضمّ الأخير.
[٥]. أي الحديث ٣ من باب الكون والمكان.
[٦]. الحديد( ٥٧): ٤.
[٧]. النساء( ٤): ١٢٦.
[٨]. سبأ( ٣٤): ١٢.