الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٣٥ - الباب الخامس والعشرون باب في أنّه لا يكون شي ء في الأرض ولا في السماء إلّابسبعة
باب في أنّه لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلّابسبعة
الباب الخامس والعشرون بَابٌ فِي أنَّهُ لَايَكُونُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ إِلَّا بِسَبْعَةٍ[١]
فيه حديثان.
والمقصود بهذا الباب غير المقصود بآخر باب البداء، لأنّ هذا لبيان أفعال العباد للردّ على المعتزلة في الخمسة الاول من السبعة، وعلى الزنادقة أو على الأشاعرة في السادسة منها، وعلى الزنادقة في السابعة منها، دون أفعال اللَّه تعالى.
والمقصود بآخر باب البداء بيان أفعاله تعالى الواقعة بعد الأسباب العاديّة للردّ على الفلاسفة وأمثالهم من منكري البداء كما مرّ.
والقرينة أنّ أفعاله تعالى لا تتوقّف على الإذن، وأنّ فعله تعالى الإبداعيَّ ليس مسبوقاً بالخصال الأربع الاول، وأيضاً الخلاف الذي يجري فيه تكفير المخالف ليس في أفعاله تعالى في «الخصال الخمس الاول، فيأبي عنه قوله في أوّل الباب: «فمَن زعم أنّه يقدر على نقض واحدة فقد كفر».
وحينئذٍ يمكن أن يكون المراد بالأرض والسماء المعصيةَ والطاعةَ، كما في قوله تعالى في سورة الأعراف: «وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ»[٢]، وأن يكون المراد بهما معناهما المشهورَ، ويكون العامّ مخصّصاً.
[١]. في الكافي المطبوع:« في السماء والأرض» بدل« في الأرض ولا في السماء». وفي حاشية« أ»:« أي لا يحدث شيء في الأرض ولا في السماء إلّاما يتوسّط ويدخل في كونه سبعة أشياء، وكلّ واحد منها يسبقة.( ميرزا رحمه الله)». الحاشية على اصول الكافي، لميرزا رفيعا، ص ٤٨٣.
[٢]. الأعراف( ٧): ١٧٦.