الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٦ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
ممسكاً للسماء والأرض عن الزوال؟ وهذا مأخوذ من قوله تعالى في سورة فاطر: «إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً»[١] بأن يكون «زالتا» بمعنى لم يمسكهما؛ تعبيراً عن الملزوم باللازم.
(قَالَ الزِّنْدِيقُ: أَمْسَكَهُمَا اللَّهُ رَبُّهُمَا وَسَيِّدُهُمَا. قَالَ: فَآمَنَ الزِّنْدِيقُ) أي صرّح بكلمة الإيمان؛ لأنّه بلغ الدليل في الوضوح إلى هذا الحدّ الذي لا مجال للكلام عليه.
(عَلى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ)؛ هو ابن أعين: (جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنْ آمَنَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلى يَدَيْكَ فَقَدْ آمَنَ الْكُفَّارُ). الجزاء محذوف اقيم دليله مقامه؛ أي فلا تَعجُّبَ؛ لأنّه قد آمن الكفّار (عَلى يَدَيْ أَبِيكَ). يريد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
(فَقَالَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنَ عَلى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: اجْعَلْنِي مِنْ تَلَامِذَتِكَ) أي ممّن تفيدهم علم الدِّين.
(فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَا هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ، خُذْهُ إِلَيْكَ)؛ أي ضمّه إليك.
(وَعَلِّمْهُ. فَعَلَّمَهُ هِشَامٌ؛ وَكَانَ[٢] مُعَلِّمَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ مِصْرَ الْإِيمَانَ). هذا كلام عليّ بن منصور.
(وَحَسُنَتْ طَهَارَتُهُ حَتّى رَضِيَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام). يمكن أن يكون من كلام عليّ، وأن يكون من كلام هشام.
الثاني:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَسِّنٍ). في كتب الرجال أحمد بن الحسن[٣].
(الْمِيثَمِيِّ)؛ بكسر الميم وسكون الخاتمة وفتح المثلّثة.
(قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُتَطَبِّبِ)؛ بصيغة اسم الفاعل من باب التفعّل، قالوا:
[١]. فاطر( ٣٥): ٤١.
[٢]. في الكافي المطبوع:« فكان».
[٣]. منتهى المقال، ج ١، ص ٢٤٢، الترجمة ١٢٦.