الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٨٠ - الباب الثاني باب إطلاق القول بأنّه تعالى شي ء
السوفسطائيّة[١] المنكِرين للعلوم.
(وَ[٢] لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ)؛ بصيغة المعلوم من باب الإفعال؛ أي لا يماثله في الاسم الجامد المحض كالبلّور والزمرّد. وهذا ناظر إلى قوله: «ولا محدود».
(وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ). المراد بالأوهام هنا أذهان أهل البدع والأهواء، كالأشاعرة المدّعين أنّهم يرون اللَّه بأعينهم في الآخرة[٣]. وقد يستعمل الأوهام مطلقة.
(وَ[٤] كَيْفَ تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَهُوَ خِلَافُ مَا يُعْقَلُ، وَخِلَافُ مَا يُتَصَوَّرُ فِي الْأَوْهَامِ؟!).
استدلال بقوله تعالى في سورة الأنعام: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ»،[٥] ويجيء في التاسع والعاشر والحادي عشر من «باب في إبطال الرؤية».
والمراد ب «ما يعقل» ما يتصوّر في أذهان أهل الحقّ. وذكر قسمي الأذهان على حدة للإشارة إلى أنّه إذا لم يدركه أذهان أهل الحقّ، لم يدركه أذهان أهل الباطل بطريقٍ أولى.
(إِنَّمَا يُتَوَهَّمُ شَيْءٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَلَا مَحْدُودٍ). إعادة للحقّ بعنوان الحصر ليثبت الأمر بين الأمرين بعد ما ثبت بطلان الأمرين؛ أي حدّي التعطيل والتقييد ليكون فذلكةً للمبحث، فهو استئناف بياني.
الثاني:
(مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،[٦] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام: يَجُوزُ)؛ بصيغة المضارع المعلوم الغائب من باب نصر بتقدير القول والاستفهام.
[١]. السفسطة: قياس مركّب من الوهميّات، والغرض منه إفحام الخصم وإسكاته. والسوفسطائية: فرقة ينكرون الحسيّات والبديهيّات وغيرها، الواحد: سوفسطائي. المعجم الوسيط، ج ١، ص ٤٣٣.
[٢]. في الكافي المطبوع:-/« و».
[٣]. انظر المواقف للإيجي، ج ٣، ص ١٥٨ و ١٦٠ و ١٧٥؛ شرح المواقف، ج ٨، ص ١١٧ و ١٢١؛ معارج الفهم في شرح النظم، ص ٣٣٨، ولا بأس بالنظر لكتاب رؤية اللَّه في ضوء الكتاب والسنّة للسبحاني.
[٤]. في الكافي المطبوع:-/« و».
[٥]. الأنعام( ٦): ١٠٣.
[٦]. في حاشية« أ»:« محمّدبن إسماعيل هذا هو البرمكي صاحب الصومعة عند الصدوق رحمه الله». الوافي، ج ١، ص ٣٣٣.