الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٧١ - الباب التاسع باب في إبطال الرؤية
الإيمان والكفر» في أحاديث «باب حقيقة الإيمان واليقين» وهو السابع والعشرون[١].
(لَا يُعْرَفُ بِالْقِيَاسِ). استئناف بياني، تقول: قست الشيء بالشيء: إذا قدّرته على قدره؛ أي لا يعرف ذاته بالحدّ التامّ، ويمكن تخفيف الراء وتشديدها.
(وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ، وَلَا يُشَبَّهُ). يجوز تخفيف الموحّدة بأن يكون بصيغة المعلوم، وتشديدُها بأن يكون بصيغة المجهول.
(بِالنَّاسِ) أي بشيء أصلًا. وتخصيصه بالذِّكر للسجع، ولأنّه الواقع عند المشبّهة، كما مضى في ثاني الباب من قوله: «وهو على صورة البشر»، والتشبيه القول بأنّ موجوداً في الخارج مشترك معنى بينهما، كما يجيء في أوّل السابع عشر[٢] من قوله:
«إنّما التشبيه في المعاني» إلى آخره.
(مَوْصُوفٌ)؛ من وصفت الشيء: إذا بيّنته بما فيه.
(بِالْآيَاتِ). الآية: العلّامة، وجملة حروف من كتاب اللَّه، والأصل أَوَيَة بالتحريك، والأظهر هنا الثانية[٣]، ليكون إشارة إلى النهي عن وصفه تعالى بغير ما وصف به نفسه، وليكون قوله:
(مَعْرُوفٌ بِالْعَلَامَاتِ)، تأسيساً.
(لَا يَجُورُ)؛ بصيغة المعلوم من الجور، وهو الميل عن الصواب، أو بصيغة المجهول من التجوير، وهو النسبة إلى الجور.
(فِي حُكْمِهِ): في قضائه وقدره، ويدخل فيه الأحكام الشرعيّة أيضاً.
(ذلِكَ اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ. فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ»[٤])؛ بالإفراد في قراءة ابن كثير وحفص عن عاصم، وبالجمع في قراءة الباقين[٥].
[١]. الكافي، ج ٢، ص ٥٢، باب حقيقة الإيمان واليقين.
[٢]. أي الحديث ١ من باب آخر وهو من الباب الأوّل.
[٣]. الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٧٥( أيا).
[٤]. الأنعام( ٦): ١٢٤.
[٥]. حكى ذلك الطبرسي في مجمع البيان، ج ٤، ص ١٥٣.