الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٠٤ - الباب التاسع عشر باب الحركة و الانتقال
الثاني:
(وَعَنْهُ). قيل: الظاهر أنّه من كلام تلامذة المصنّف، والضمير راجع إليه كما قلنا سابقاً في «أخبرنا». ويؤيّده ما سيجيء كثيراً من الضمائر الراجعة إلى المصنّف. انتهى[١].
(رَفَعَهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَاأَقُولُ:
إِنَّهُ قَائِمٌ؛ فَأُزِيلَهُ عَنْ مَكَانِهِ)؛ فإنّ «القائم» من قام عن مكان جلوسه في العرف.
(وَلَا أَحُدُّهُ بِمَكَانٍ يَكُونُ فِيهِ) ولا يقوم عنه.
(وَلَا أَحُدُّهُ أَنْ يَتَحَرَّكَ) أي بأن يتحرّك.
(فِي شَيْءٍ) أي باعتبار شيء، كقوله تعالى: «إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»[٢] أي إلّامودّتي باعتبار قرباي؛ أقام مودّة قرباه مقام مودّته، وكقول الداعي: اللّهُمَّ احفظني في أهلي، أي باعتبار أهلي؛ أقام حفظ أهله مقام حفظه.
(مِنَ الأَرْكَانِ) أي الأعضاء الرئيسة.
(وَالْجَوَارِحِ) أي سائر الأعضاء. وهذا إشارة إلى أنّ حركة الجزء يستلزم حركة المجموع من حيث المجموع.
(وَلَا أَحُدُّهُ بِلَفْظِ)؛ مضاف إلى:
(شَقِّ)؛ بفتح المعجمة وشدّ القاف، واحد «الشقوق» وهو في الأصل مصدر، وهو مضاف إلى:
(فَمٍ، وَ لكِنْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالى: «كُنْ فَيَكُونُ»[٣] بِمَشِيئَتِهِ) التقدير، ولكن يكون بمشيئته، كما قال تبارك وتعالى: «كُن».
و معنى «كما قال» هنا أوّلَ قوله، أي لا يتخلّف الكون عن أمره أصلًا، وإنّما زيد الفاء
[١]. في حاشية« أ»:« هو ميرزا محمّد الإسترابادي رحمه الله( منه)».
[٢]. الشورى( ٤٢): ٢٣.
[٣]. البقرة( ٢): ١١٧.