الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣١٤ - الباب التاسع عشر باب الحركة و الانتقال
الحادي عشر:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ: إِنَّ فِي الْقُرْآنِ آيَةً هِيَ قَوْلُنَا) أي مؤيّد لاعتقادنا، وهو أنّه لا يوجد غير الجسم والجسمانيّات شيء مدبّر لها.
(قُلْتُ: مَا هِيَ؟ فَقَالَ: «وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ»[١]). توهّم منه أنّ اللَّه تعالى باعتقاد من يثبته مكانيٌّ وهو في السماء مرّةً، وفي الأرض اخرى.
(فَلَمْ أَدْرِ بِمَا أُجِيبُهُ، فَحَجَجْتُ، فَخَبَّرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، فَقَالَ: هذَا كَلَامُ زِنْدِيقٍ خَبِيثٍ) أي راسخ في الزندقة؛ لخبث باطنه.
(إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: مَا اسْمُكَ بِالْكُوفَةِ؟ فَإِنَّهُ يَقُولُ: فُلَانٌ، فَقُلْ لَهُ: مَا اسْمُكَ بِالْبَصْرَةِ؟ فَإِنَّهُ يَقُولُ: فُلَانٌ، فَقُلْ: كَذلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا فِي السَّمَاءِ إِلهٌ، وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ، وَفِي الْبِحَارِ إِلهٌ، وَفِي الْقِفَارِ إِلهٌ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ إِلهٌ)، يعني يستحقّ العبادة في كلّ مكان، ولا يقتضي هذا أن يكون نفسه مكانيّة، كما أنّ من اسمه بالكوفة فلان لا يجب أن يكون نفسه في الكوفة.
(قَالَ: فَقَدِمْتُ، فَأَتَيْتُ أَبَا شَاكِرٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: هذِهِ نُقِلَتْ مِنَ الْحِجَازِ) أي من مكّة.
[١]. الزخرف( ٤٣): ٨٤.