الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢١٦ - الباب الثالث عشر باب آخر و هو من الباب الأوّل
باب آخر و هو من الباب الأوّل
الباب الثالث عشر بَابٌ آخَرُ وَ هُوَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ
فيه حديثان.
والفرق بين هذا الباب والباب الأوّل- أي الذي قبله- أنّ المقصود بالذات في الباب الأوّل إثبات أنّ له تعالى صفاتِ ذاتٍ، والمقصود بالذات في هذا الباب أنّ صفات ذاته تعالى عين ذاته بالمعنى الذي ذكرناه في الباب الأوّل.
الأوّل:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ حَرِيزٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ فِي صِفَةِ الْقَدِيمِ: إِنَّهُ وَاحِدٌ، صَمَدٌ، أَحَدِيُّ الْمَعْنى).
المراد بالمعنى: الموجود في نفسه في الخارج، فإنّه مقصود بحمل الصفات عليه، سواء كان ذاتاً أو صفةً أو جزءاً لأحدهما.
(لَيْسَ بِمَعَانٍ كَثِيرَةٍ). المراد بالمعاني هنا: الصفات الموجودة في أنفسها في الخارج المحمولة عليه تعالى، أو ما يشمل الأجزاء أيضاً، أو ما يشمل أيضاً ما يقوله أهل الاتّحاد كبعض النصارى حيث قالوا: إنّ اللَّه هو المسيح بن مريم،[١] وكبعض الصوفيّة[٢].
لمّا كان الأهمّ هنا نفيَ كون صفاته تعالى موجودة في أنفسها في الخارج، جعل نفيه استئنافاً مفسّراً ل «أحديّ المعنى»؛ أي ليس ببصير بصراً موجوداً في الخارج، ولا
[١]. تقدّم قبل صفحتين.
[٢]. تقدّم قبل صفحتين.