الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٥٣ - الباب الثامن باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف كجرد قطيفة؛[١] أي إلى أنّه خالق كلّ مخلوق، فإنّ ذلك طريق النظر في عظمته، لا ما سلكتموه.
ويحتمل أن تكون الإضافة لاميّة، أو الخلق هنا بمعنى المخلوق، والإضافة بمعنى «من».
العاشر:
(مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ أَكَلَ قَلْبَكَ طَائِرٌ، لَمْ يُشْبِعْهُ)؛ من باب الإفعال. وهذا كناية عن الصِّغر، وفيه إشعار بعدم تجرّد النفس الناطقة.
(وَبَصَرُكَ لَوْ وُضِعَ عَلَيْهِ خَرْتُ إِبْرَةٍ). الخَرْت- بفتح المعجمة وقد تضمّ وسكون المهملة والمثنّاة فوق-: ثقب الإبرة ونحوها[٢].
(لَغَطَّاهُ). عبارة عن صغر الناظر.
(تُرِيدُ) أي تطلب بالفكر والنظر، وتدّعي إمكانَ (أَنْ تَعْرِفَ بِهِمَا) أي تدرك بالقلب والبصر.
(مَلَكُوتَ)؛ بفتح الميم واللام: العزّ والسلطنة. والمضاف محذوف؛ أي ذا ملكوت.
(السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً) في دعواك إمكان أن تعرف بالقلب والبصر ملكوت السماوات والأرض.
(فَهذِهِ الشَّمْسُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ). «الشمس» صفةٌ ل «هذه» والخبر «خلق»، أو خبرٌ و «خلق» خبر آخر، والجملة جزاء صورةً، وتمهيد للبدل وهو الجزاء حقيقةً، وهو قوله:
(فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَمْلَأَ عَيْنَيْكَ مِنْهَا، فَهُوَ كَمَا تَقُولُ). تقدير الكلام فقدرت أن تملأ عينيك منها «وإن قدرت أن تملأ عينيك منها فهو كما تقول» استدلال على عدم إمكان
[١]. أي قطيفة جرد، بمعني قطيفة بالية. والقطيفة: كساء له خمل كما في النهاية، ج ٤، ص ٨٤. وفي شرح الرضي علىالكافية، ج ٢، ص ٢٤٤:« جرد قطيفة كخاتم فضة. وجرد، أي بال؛ إذ الجرد يحتمل أن يكون من القطيفة ومن غيرها، كما كان خاتم محتملًا أن يكون من الفضّة ومن غيرها».
[٢]. كتاب العين، ج ٤، ص ٢٣٦؛ الصحاح، ج ١، ص ٢٤٨؛ لسان العرب، ج ٢، ص ٢٩( خرت).