الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٥٢ - الباب الثامن باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
الثامن:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: إِنَّ مَلِكاً عَظِيمَ الشَّأْنِ كَانَ فِي مَجْلِسٍ لَهُ، فَتَنَاوَلَ الرَّبَّ،[١] فَفُقِدَ، فَمَا يُدْرى أَيْنَ هُوَ).
«ملكاً» بفتح الميم وكسر اللام، أي مسلّطاً على جمع كثيرين في فنّ، كما يقال لإمرئ قيس: الملك الضلّيل؛ لأنّه كان مسلّطاً على شعراء العرب في فنّ الشعر[٢].
«عظيم الشأن» مبالغة في تسلّطه.
«فتناول الربّ» أي أخذ في التكلّم في كنه ذاته.
«ففقد» بفاء وقاف ومهملة، مجهول باب ضرب؛ أي ففقده أصحابه.
الفاء في «فما» للبيان. «يدرى» مجهول، ناقص باب ضرب حكاية الحال الماضية.
ضمير «هو» للملك؛ أي فما يعلم أصحابه موقعه. والمراد أنّه خولط، فخرج كلامه عن الانتظام بعد ما كان منتظماً في فنّه.
التاسع:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْعَلَاءِ)؛ بفتح المهملة والمدّ.
(بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالتَّفَكُّرَ فِي اللَّهِ) أي في كنه ذات اللَّه.
(وَلكِنْ إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْظُرُوا فِي[٣] عَظَمَتِهِ). فيه إشعار بأنّ المتفكّر في اللَّه قاصد للنظر في عظمته بوسيلة التفكّر فيه، كما قالوا في قوله تعالى في المشبّهة: «وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»[٤] أي ما عظّموه حقّ تعظيمه[٥].
(فَانْظُرُوا إِلى عَظِيمِ خَلْقِهِ). الخَلق هنا مصدر بمعنى التدبير، وإضافة «عظيم» من
[١]. في الكافي المطبوع:+/« تبارك وتعالى».
[٢]. لسان العرب، ج ١١، ص ٣٩٤( ضلال).
[٣]. في الكافي المطبوع:« إلى».
[٤]. الأنعام( ٦): ٩١.
[٥]. القائل صاحب القاموس المحيط، ج ٢، ص ١١٤( قدر).