الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٧٨ - الباب السابع عشر باب آخر و هو من الباب الأوّل إلّاأنّ فيه زيادة و هو
(الذَّكَرُ)؛ بالرفع بدل، أو عطف بيان ل «ما».
(مِنَ الْانْثى). «من» للفصل، وهي الداخلة على ثاني المتضادّين، والظرف صفة للذكر؛ لأنّ اللام فيه للعهد الذهني.
ولو جعل الظرف لغواً متعلّقاً بقوله: «يستبان» وجعل نائب الفاعل الذكر، لكان توجيه الترقّي في «بل» مشكلًا؛ لأنّه إذا لم تستبن العيون نفسه كان عدم استبانتها الذكر[١] من الانثى بطريقٍ أولى.
وإن اريد عدم استبانته لعين أصلًا، لحصل التساوي؛ لتعارض الجهتين، فكيف يصحّ الترقّي؟ ولَناقَضَ[٢] قوله: «لا تكاد تستبينه العيون» قولُهُ: «فلمّا رأينا» إلى آخره، إلّا على قول من قال:[٣] إنّ نفي «كاد» إثبات. وقد مرّ ما فيه.
وحاصل المعنى: ومن الخلق اللطيف وهو الحيوان الصغار إلى آخره، ذكره من حيث إنّه منفصل من الانثى أي ممتاز عنه، أو من أحوال الخلق اللطيف انفصال ذكره من الانثى، وكذا قوله:
(وَالْحَدَثُ)؛ بالمهملتين المفتوحتين؛ أي الحادث.
(الْمَوْلُودُ مِنَ الْقَدِيمِ. فَلَمَّا رَأَيْنَا صِغَرَ ذلِكَ). الإشارة إلى الحيوان الصغار والبعوض والجرجس وما هو أصغر منها.
(فِي لُطْفِهِ) أي لطف ذلك. و «في» بمعنى «مع» كما في قوله تعالى في سورة القصص: «فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ»[٤].
والمراد بلطفه فعلُهُ الدالّ على اهتدائه للُامور الدقيقة، ويفسّره قوله:
(وَاهْتِدَاءَهُ). عطف على «لطفه» للبيان والتفصيل.
[١]. مفعول لاستبانتها.
[٢]. عطف على قوله:« لكان توجيه». وقوله:« قوله» معفول لناقض، وفاعله قوله:« فلما رأينا» إلى آخره.
[٣]. في حاشية« أ»:« لا يخفى أنّه على هذا الوجه لا يستقيم تعليل عدم الاستبانة بقوله: لصغره؛ تأمل».
[٤]. القصص( ٢٨): ٧٩.