الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣١٠ - الباب التاسع عشر باب الحركة و الانتقال
الخامس:
(عَنْهُ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى: «ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ»[١] فَقَالَ: هُوَ وَاحِدٌ) أي لا إله إلّاهو.
(وَأحَديُ[٢] الذَّاتِ)، بفتح الهمزة وفتح الحاء المهملة ودال مهملة قبل ياء النسبة، والواو للعطف؛ أي وغير منقسم في وجوده ولا عقل ولا وهم. ويمكن أن تكون الواو جزء الكلمة وبعدها ألف ليّنة والحاء مكسورة، وحرف العطف مقدّر كما في ما بعده؛ والمآل واحد.
(بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ) أي ليس كمثله شيء.
(وَبِذَاكَ) أي بالوحدة والأحديّة والبينونة.
(وَصَفَ نَفْسَهُ) في القرآن. والمقصود أنّه تعالى ليس جسمانيّاً، فليس كونه معهم باعتبار المكان والذات.
(وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ بِالْإِشْرَافِ) أي بالعلوّ والقدرة. يُقال: أشرفت الشيء، أي علوته؛ وأشرفت عليه، أي اطّلعت عليه من فوق.
(وَالْإِحَاطَةِ). ذكر ذلك اعتماداً على أنّ ما قبله وما بعده يفسّره أنّ المراد به القدرة، وإشارةً إلى أنّ إطلاق المحيط على هذا المعنى مشهور كقوله: «وَ اللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ»[٣].
(وَالْقُدْرَةِ). عطف تفسير.
( «لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ»[٤]) أي لا يغيب.
(بِالْإِحَاطَةِ) أي بالقدرة، وهو متعلّق بالنفي لا المنفيّ.
[١]. المجادلة( ٥٨): ٧.
[٢]. في الكافي المطبوع:« وَاحِدِىُ».
[٣]. البروج( ٨٥): ٢٠.
[٤]. سبأ( ٣٤): ٣.