الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٨٤ - الباب العاشر باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى
والمراد بالبيان بيان محكمات القرآن طريقة العلم فيهما، كما مرّ في آية سورة النحل، وبالضلال الحكم بدون سلوك طريقة العلم المذكورة في القرآن فيهما.
الثاني:
(مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ بِمَحْدُودِيْهِ[١])؛ بسكون الخاتمة، والضمير الراجع إلى اللَّه، والباء للآلة؛ أي بقياسه على محدوديه؛ أي الأشخاص المقدّرة بمقدار لا تتجاوزه بتدبيره تعالى.
(عَظُمَ)؛ كحسن.
(رَبُّنَا مِنَ[٢] الصِّفَةِ)، اللام للعهد؛ أي الوصف بمحدوديه.
(وَكَيْفَ[٣] يُوصَفُ بِمَحْدُودِيْهِ[٤] مَنْ لَايُحَدُّ). الاستفهام للإنكار، والفعلان بصيغة المجهول.
وهذا استدلال على أنّه تعالى لا يوصف بالقياس على محدوديه، لو كان موصوفاً كذلك لكان محدوداً؛ أي ذا مقدار لم يتجاوزه؛ ضرورةَ أنّ المجرّد لا يقاس بالجسماني.
(وَ «لا تُدْرِكُهُ»). عطف تفسير للاستدلال من سورة الأنعام، على أنّه لا يحدّ يعني لا تصيبه على حدة.
( «الْأَبْصارُ») أي أبصار العيون وأبصار القلوب.
( «وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ»). اللام للحصر؛ أي هو المجرّد. ويجيء تفسير اللطيف في الأوّل والثاني من السابع عشر[٥] بالفاعل بلا علاج، وهو يرجع إلى ما ذكرنا.
( «الْخَبِيرُ»[٦]؟!) بكلّ شيء حتّى الغيب الذي لا يعلمه الجسماني من عند نفسه.
[١]. في الكافي المطبوع:« بمحدوديّة» بتشديد الياء.
[٢]. في الكافي المطبوع:« عن».
[٣]. في الكافي المطبوع:« فكيف».
[٤]. في الكافي المطبوع:« بمحدوديّة» بتشديد الياء.
[٥]. أي الحديث ١ و ٢ من باب آخر و هو من الباب الأول.
[٦]. الأنعام( ٦): ١٠٣.