الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٩٧ - الباب الثالث باب أنّه تعالى لا يعرف إلّابه
باب أنّه تعالى لا يعرف إلّابه
الباب الثالث بَابُ أَنَّهُ تعالى لَايُعْرَفُ إِلَّا بِهِ
فيه ثلاثة أحاديث، وشرح من المصنّف.
و «يعرف» بصيغة المجهول من باب ضرب، وفيه ضمير راجع إلى اللَّه تعالى.
والباءللسببيّة، والاستثناء مفرّغ، أي لا يعرف ربوبيّته إلّابإلهامه تعالى كلَّ من بلغ حدّ التمييز ورأى السماء والأرض وسائر ما خَلَق اللَّه من شيء ربوبيَّته، كما في قوله تعالى في سورة والشمس: «فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها»[١]، وقوله في سورة الأعراف: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا»[٢].
|
وفي كلّ شيء له شاهد |
يدلّ على أنّه واحد[٣] |
|
الأوّل:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ)، بفتح المهملة، وفتح الكاف.
[١]. الشمس( ٩١): ٨.
[٢]. الأعراف( ٧): ١٧٢.
[٣]. هذا البيت محكي عن الشاعر أبي إسحاق إسماعيل بن القاسم الملقّب بأبي العتاهية المولود سنة ١٣٠ ق بعين التمر. انظر تاج العروس، ج ١٩، ص ٦٢؛ أعيان الشيعة، ج ٣، ص ٣٩٧ عن ديوانه ص ١٢٢ المطبوع في بيروت. و حكاه عن الشاعر عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسيره، ج ٢، ص ٢٦٧، والطبرسي في جوامع الجامع، ج ٣، ص ٤٢٩؛ ومجمع البيان، ج ٩، ص ٢٦٠؛ وج ١٠، ص ٣١٦، وابن المنير الإسكندري في كتاب الإنصاف فيما تضمنه الكشّاف، ج ٢، ص ٥٢٦.
.