الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٧٦
(فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً)؛ بضمّ النون وسكون الكاف كالنقطة، وهي أثر النكت؛ ونصبها على المفعوليّة. ويحتمل المصدريّة بمسامحة.
(مِنْ نُورٍ). كنايةٌ عن خلق السعادة.
(وَفَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ). كنايةٌ عن سماعه للحقّ.
(وَوَكَّلَ بِهِ)؛ بشدّ الكاف.
(مَلَكاً يُسَدِّدُهُ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً، نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ، وَسَدَّ مَسَامِعَ قَلْبِهِ، وَوَكَّلَ بِهِ شَيْطَاناً يُضِلُّهُ). جميع هذه مع بقاء قدرتهما على الطاعة والعصيان، وويل لمن قال: كيف هذا وكيف هذا، كما مرّ في «باب الخير والشرّ».
(ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ) من سورة الأنعام؛ بياناً لكون خلق السعادة والشقاء من اللَّه:
( «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ»[١]).
الثالث:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:[٢] اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ) أي دينكم (لِلَّهِ) أي لثوابه ورضاه.
(وَلَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ) أي لإظهار الكمال والغلبة على الخصم في الجدال.
(فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ) أي ما كان قصد فاعله أن يكون للَّه.
(فَهُوَ لِلَّهِ) أي يقبله اللَّه، ويصعد إليه.
(وَمَا كَانَ لِلنَّاسِ، فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ، وَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ) أي المخالفين (لِدِينِكُمْ) أي لميلهم إلى دينكم.
(فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ)؛ بفتح الميم الاولى وسكون الثانية وفتح المهملة
[١]. الأنعام( ٦): ١٢٥.
[٢]. في الكافي المطبوع:« عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول» بدل« عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام. قال: سمعتهيقول».