الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٤٦ - الباب السادس والعشرون باب المشيئة و الإرادة
باب المشيئة و الإرادة
الباب السادس والعشرون بَابُ الْمَشِيئَةِ وَ الْإِرَادَةِ
فيه ستّة أحاديث.
أي ما يوضح معنى المشيئة والإرادة، ويدلّ المتأمّلَ على استنباط معناهما، وفيه اقتصار أي «وأخويهما وهما القدر والقضاء».
وهذا الباب كالشرح لبعض ما في الباب السابق، وللردّ على المعتزلة في خلافَيْهم المذكورين في الباب السابق.
الأوّل:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام يَقُولُ: لَايَكُونُ شَيْءٌ)؛ أي فعل أو ترك اختياري للعباد.
(إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَأَرَادَ، وَقَدَّرَ وَقَضى. قُلْتُ: مَا مَعْنى «شَاءَ»؟). المقصود بالذات السؤال عن المشيئة؛ لأنّ معنى المشتقّ معلوم لغةً، ولذا:
(قَالَ: «ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ»[١]) أي فعل العبد مثلًا، فإنّ الحكم يتناول تركه أيضاً، وابتداؤه أوّل فعل أو ترك يفضي إلى اختيار العبد إيّاه، وكأنّه سقط من قلم نسّاخ الكافي هنا شيء،
[١]. في حاشية« أ»:« قوله: ما معنى شاء قال: ابتداء الفعل، أي المشيّة ابتداء الفعل، أي أوّل ما يحصل من جانب الفاعلويصدر عنه ممّا يؤدّي إلى وجود المعلول. وقوله: تقدير الشيء من طوله و عرضه، أي من التحديدات والتعيينات بالأوصاف والأحوال كالطول والعرض. وقوله: إذا قضاه أمضاه، أي إذا أوجبه باستكمال شرائط وجوده وجميع ما يتوقّف عليه المعلول أوجده. وذلك الذي لا مردّ له؛ لاستحالة تخلّف المعلول عن الموجب التامّ( ميرزا رحمه الله)». الحاشية على اصول الكافي لميرزا رفيعا، ص ٤٨٦.