الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٥٥ - الشرح
(ثُمَّ قَوْلِهِ عليه السلام)؛ بالجرّ معطوفٌ على قوله: «لا من شيء كان» أي ثمّ ألا ترون إلى قوله:
( «لَيْسَتْ لَهُ صِفَةٌ تُنَالُ، وَلَا حَدٌّ يُضْرَبُ لَهُ فِيهِ الْأَمْثَالُ، كَلَّ دُونَ صِفَاتِهِ تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ» فَنَفى عليه السلام أَقَاوِيلَ)؛ كأنّها جمع «اقوولة»[١] مثل اعجوبة وأعاجيب، واحدوثة وأحاديث.
(الْمُشَبِّهَةِ حِينَ شَبَّهُوهُ بِالسَّبِيكَةِ). تقول: سبك الفضّة وغيرها كضرب: إذا أذابها ونقّاها. والفضّة: سبيكة[٢].
(وَالْبِلَّوْرَةِ)؛ واحدة «البلّور» بفتح الموحّدة وضمّ اللام المشدّدة وسكون الواو ومهملة، ويجوز كسر الموحّدة وفتح اللام: جوهر معروف[٣].
(وَغَيْرَ ذلِكَ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ مِنَ الطُّولِ وَالِاسْتِوَاءِ) أي[٤] في الأعضاء.
(وَقَوْلَهُمْ)؛ بالنصب، عطف على أقاويل المشبّهة.
( «مَتى مَا لَمْ تَعْقِدِ الْقُلُوبُ مِنْهُ عَلى كَيْفِيَّةٍ)؛ بصيغة المجهول من باب ضرب، يُقال:
عقد زيد قلبه على كذا: إذا اعتقده. والمراد بالكيفيّة الكيفيّة المحسوسة.
(وَلَمْ تَرْجِعْ)؛ بصيغة المعلوم من باب ضرب. والضمير للقلوب.
(إِلى إِثْبَاتِ هَيْئَةٍ، لَمْ تَعْقِلْ)؛ بصيغة المعلوم من باب ضرب. والضمير للقلوب.
(شَيْئاً). توهّموا أنّ كلّ شيءٍ محسوس.
(فَلَمْ تُثْبِتْ)؛ معلوم باب الإفعال. والضمير للقلوب.
(صَانِعاً» فَفَسَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ وَاحِدٌ بِلَا كَيْفِيَّةٍ، وَأَنَّ الْقُلُوبَ تَعْرِفُهُ بِلَا تَصْوِيرٍ وَلَا إِحَاطَةٍ). (ثُمَّ قَوْلِهِ عليه السلام)؛ بالجرّ معطوف على قوله: «لا من شيء كان».
( «الَّذِي لَايَبْلُغُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ، وَلَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ، وَتَعَالَى الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَعْدُودٌ، وَلَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ، وَلَا نَعْتٌ مَحْدُودٌ»).
[١]. في« أ»:« أقولة».
[٢]. مختار الصحاح، ص ١٥٣( سبك).
[٣]. القاموس الميحط، ج ١، ص ٣٧٧( البلور).
[٤]. في« أ»:-/« أي».