الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٥٧ - الشرح
(فَلَا أَوَّلَ لِأَوَّلِيَّتِهِ). تفريعٌ على «لم يزل ولا يزال» باعتبار تقييدهما بالحال.
(رَفِيعاً فِي أَعْلى عُلُوِّهِ). «أعلى» مضاف إلى علوّ، ومجموع المضاف والمضاف إليه مضاف إلى الضمير من قبيل: «حَبّ رمّانك».
(شَامِخُ الْأَرْكَانِ). الجبال الشوامخ هي الشواهق، وقد شمخ الجبل كنصر فهو شامخ.
وركن الشيء: جانبه الأقوى. وهو يأوي إلى ركنٍ شديد، أي عزٍّ ومَنَعة. والكلام استعارة.
(رَفِيعُ الْبُنْيَانِ، عَظِيمُ السُّلْطَانِ، مُنِيفُ الْآ لَاءِ). يقال: أناف على الشيء: إذا أشرف.
وأنافت الدراهم على المائة، أي زادت[١]. والآلاء النعمُ واحدها «الى» بالفتح والكسر، وبفتحتين وبكسر الهمز وفتح اللام، وألو بالفتح.
(سَنِيُّ الْعَلْيَاءِ). السنا بالفتح والمدّ: الرِّفعة، والسنيّ: الرفيع. والعليا بفتح المهملة وسكون اللام والخاتمة والمدّ: السماء، وكلّ مكان مشرف.
(الَّذِي يَعْجِزُ الْوَاصِفُونَ) أي الذين حاولوا بيان عظمته.
(عَنْ كُنْهِ) أي قدر (صِفَتِهِ). مصدر قولك: وصفت فلاناً. والمراد هنا عظمته.
(وَلَا يُطِيقُونَ) أي لا يستطيعون (حَمْلَ مَعْرِفَةِ إِلهِيَّتِهِ) أي معبوديّته بالحقّ؛ لأنّهم لا يمكن أن يعرفوا طبقات الملائكة وأنواع عباداتهم ونحو ذلك.
(وَلَا يَحُدُّونَ)؛ بالحاء المهملة وشدّ الدال المهملة، بصيغة المعلوم، من باب[٢] نصر، أي لا يميّزون؛ أو بالجيم وتخفيف الدال[٣] من باب ضرب من المثال، أي لا يعلمون.
(حُدُودَهُ). حدّ الشيء: منتهاه. والضمير لإلهيّته، والتذكير لأنّه مصدر، وجمع الحدود باعتبار أصناف عبادات الملائكة وغيرهم.
(لِأَنَّهُ بِالْكَيْفِيَّةِ لَايُتَنَاهى إِلَيْهِ). الضميران لمصدر «يحدّون»، أو الأوّل للشأن.
والمراد بالكيفيّة ما يقال في جواب السؤال بكيف. «لا يتناهى» بصيغة المجهول من
[١]. تاج العروس، ج ١٢، ص ٥١٧( نوف).
[٢]. في« ج»:« بالمهملة وشدّ الثانية معلوم باب» بدل« بالحاء» إلى هنا.
[٣]. في« ج»:« المهملة» بدل« الدال».