الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٤٤ - الباب الثاني والعشرون باب جوامع التوحيد
وسكون الهمزة، بمضارع المعلوم الناقص باب منع، أي لم يبعد. والثاني مقلوب الأوّل؛ لأنّ مصدر كليهما النأي بفتح النون وسكون الهمز والخاتمة على ما قاله ابن الحاجب في الشافية[١].
والثاني أوفق برسم الخطّ؛ لأنّ سكون ما قبل الهمز يوجب حذفها في الرسم إذا كانت في آخر الكلمة.
والمراد بالبُعد عنها أن لا يكون شيء منها أصلًا تحت تصرّفه وخلقه.
(فَيُقَالَ: هُوَ مِنْهَا بَائِنٌ)؛ بالموحّدة وكسر الهمز، أي أجنبيّ.
(وَلَمْ يَحُلْ[٢] مِنْهَا)؛ بضمّ المهملة وسكون اللام، أجوف باب نصر، أي لم يتحوّل من صفة ذات كعلم وقدرة إلى اخرى. «من» في «منها» للتعليل.
(فَيُقَالَ لَهُ: أَيْنَ)؛ بفتح الهمز وسكون الخاتمة، أي حين؛ والجملة نائب الفاعل. أو بالهمز والألف وكسر الهمزة المنقلبة عن ياء، أي ذو حين، والمفرد نائب الفاعل.
ومآلهما واحد، وهو أنّ كلّ متحوّل حادث. وأمّا الأين بمعنى الحصول في المكان فاصطلاح فلسفي[٣].
(لكِنَّهُ سُبْحَانَهُ أَحَاطَ بِهَا عِلْمُهُ، وَأَتْقَنَهَا صُنْعُهُ، وَأَحْصَاهَا حِفْظُهُ) أي إمساكه وتصرّفه، كما في قوله تعالى: ( «إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا»[٤]). ومضى في أوّل العشرين[٥].
(لَمْ تَعْزُبْ)؛ بالمهملة والمعجمة والموحّدة معلومُ باب نصر وضرب؛ أي لم تغب.
(عَنْهُ خَفِيَّاتُ غُيُوبِ الْهَوى[٦])؛ بفتحتين والقصر: ميل النفس.
(وَلَا غَوَامِضُ مَكْنُونِ ظُلَمِ الدُّجى)؛ بضمّ المهملة والجيم والقصر قيل: الظلمة. وقال الأصمعي: إنّما هو إلباس كلّ شيء وليس من الظلمة، قال: ومنه قولهم: دجا الإسلام، أي
[١]. شرح شافية لابن الحاجب، ج ١، ص ٢١ و ٢٣؛ وج ٤، ص ٩٣.
[٢]. في الكافي المطبوع:« لم يَخْلُ».
[٣]. قواعد المرام لابن ميثم البحراني، ص ٤٣.
[٤]. فاطر( ٣٥): ٤١.
[٥]. أي في الحديث ١ من باب العرش والكرسي.
[٦]. في الكافي المطبوع:« الهوا».