الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٩٦ - الشرح
أعنّي ولا تعن عليَّ»[١] أي لا تعن خصمي عليَّ.
(بِلُزُومِ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ). هي المذهب الصحيح في اولي الأمر.
(وَهَجْرِ)؛ بفتح الهاء وسكون الجيم، مصدر باب نصر؛ أي ترك.
(الْأُمُورِ الْمَكْرُوهَةِ)، أي القبيحة، وهي المذاهب الباطلة في اولي الأمر.
(وَتَعَاطَوُا الْحَقَّ بَيْنَكُمْ). لمّا فرغ ممّا يتعلّق باولي الأمر، شرع فيما يتعلّق ببعضهم بالنسبة إلى بعض.
والتعاطي: التناول؛ أي استمسكوا بالحقّ بينكم.
(وَتَعَاوَنُوا). يُقال: تعاون القوم: إذا أعان بعضهم بعضاً.
(بِهِ) أي بالحقّ، أو بالتعاطي؛ وذلك لأنّ تابع الحقّ في المعاملات قلّما يجادله أحد، فهو معاون لغيره على ترك الجدال.
(دُونِي) أي لئلّا تحتاجوا إلى الترافع إليَّ.
(وَخُذُوا عَلى يَدِ الظَّالِمِ السَّفِيهِ). أمرٌ بإغاثة الملهوف وإعانة المظلوم فيما لا يحتاج إلى الرفع إلى اولي الأمر.
(وَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَاعْرِفُوا لِذَوِي الْفَضْلِ فَضْلَهُمْ). أمرٌ بالتسليم لأهل الفضل وترك الجدال معهم باتّباع الرأي، وإشارةٌ إلى آية سورة النساء: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ»[٢].
(عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالْهُدى، وَثَبَّتَنَا وَإِيَّاكُمْ عَلَى التَّقْوى، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ).
[١]. الصحاح، ج ٦، ص ٢١٦٩؛ لسان العرب، ج ١٣، ص ٢٩٩( عنن).
[٢]. النساء( ٤): ٥٤.