الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣١٥ - الباب العشرون باب العرش و الكرسيّ
باب العرش و الكرسيّ
الباب العشرون بَابُ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِ
فيه سبعة أحاديث.
«العرش» بالفتح في اللغة مصدر باب ضرب: رفع الكَرْم على العيدان،[١] كما في آية الأنعام: ( «وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَ غَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَ النَّخْلَ وَ الزَّرْعَ»[٢])، واستعير هنا لكتاب اللَّه الذي هو تبيان كلّ شيء لجامع الإظهار والتصريح. وقد يستعمل العرش في سرير في غاية الكمال صنعهُ الجبّار وحمل ملائكته إيّاه يجلس عليه أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين[٣]. كما ينقل في شرح أوّل الباب.
و «الكرسيّ» بالضمّ وقد يُكسر، في اللغة: الأصل الذي يبقى به نظام الشيء، كما يقال: الخبز كرسيّ البدن[٤]. والمراد هنا حفظ اللَّه تعالى وإمساكه الأشياء، كما في قوله تعالى: «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما»[٥]، وقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا»[٦].
[١]. انظر الصحاح، ج ٣، ص ١٠١٠( عرش).
[٢]. الأنعام( ٦): ١٤١.
[٣]. الروآية في هذا المجال في الكافي، ج ٤، ص ٥٨٥ باب فضل زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام، ح ٤؛ و تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٨٥، ح ٣؛ وعيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ١، ص ٢٩٠، ح ٢٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٦٤، ح ١٩٨٣٢.
[٤]. انظر لسان العرب، ج ٦، ص ١٩٤( كرس).
[٥]. البقرة( ٢): ٢٥٥.
[٦]. فاطر( ٣٥): ٤١.