الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٧ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
ليس للتكلّف بل للمبالغة في تعلّم الطبّ[١].
(فَقَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ). اسمه عبد الكريم، كان من تلامذة الحسن البصري، فانحرف عن التوحيد، فقيل له: تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة؟ فقال: إنّ صاحبي كان مخلّطاً، كان يقول طوراً بالقدر، وطوراً بالجبر، وما أعلمه اعتقدَ مذهباً دامَ عليه، كما يجيء في «كتاب الحجّ» في أوّل «باب ابتلاء الخلق واختبارهم بالكعبة» وهو الباب السادس[٢].
(وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُقَفَّعِ)؛ بضمّ الميم وفتح القاف وفتح الفاء المشدّدة. وابن المقفّع أوّل من اعتنى في بلاد الإسلام بترجمة كتب أرسطو وغيره المنطقيّة لأبي جعفر المنصور، وهو فارسي النسب، وله تأليفات اخرى[٣].
(فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ: تَرَوْنَ هذَا الْخَلْقَ؟- وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى مَوْضِعِ الطَّوَافِ-) أي أشار إلى أهل الطواف جميعاً.
(مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ أُوجِبُ)؛ بصيغة المتكلّم من باب الإفعال.
(لَهُ اسْمَ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَّا ذلِكَ الشَّيْخُ الْجَالِسُ- يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام- فَأَمَّا الْبَاقُونَ فَرَعَاعٌ)؛ كسحاب اسم جمع؛ أي الذين يخدمون بطعام بطونهم، ويتبعون كلّ أحد[٤].
(وَبَهَائِمُ) في البلادة.
(فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ: وَكَيْفَ أَوْجَبْتَ هذَا الِاسْمَ) أي اسم الإنسانيّة (لِهذَا الشَّيْخِ دُونَ هؤُلَاءِ؟). يشير إلى أنّه لا فرق بينه وبينهم.
(قَالَ: لِأَنِّي رَأَيْتُ عِنْدَهُ مَا لَمْ أَرَهُ عِنْدَهُمْ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ: لَابُدَّ مِنِ اخْتِبَارِ مَا قُلْتَ فِيهِ)؛ متعلّق ب «قلت». (مِنْهُ)؛ متعلّق باختبار.
[١]. حكى عكس ذلك الزبيدي في تاج العروس، ج ٢، ص ١٧٩( طبب).
[٢]. الكافي، ج ٤، ص ١٩٧، باب ابتلاء الخلق واختيارهم بالكعبة، ج ١.
[٣]. عيون الأنباء في طبقات الأطبّاء، ص ٤١٣؛ الأعلام للزركلي، ج ٤، ص ١٤٠( ابن المقفع).
[٤]. انظر لسان العرب، ج ٨، ص ١٢٨( رعع).