الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥١١ - الباب الثلاثون باب الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين
وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً»[١]. انتهى[٢].
(وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ بِغَيْرِ قُوَّةِ اللَّهِ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ). ردٌّ على المعتزلة في قولهم:
إنّ كلّ لطف ناجع واجب على اللَّه تعالى، فيستحيل عليه ضدّ اللطف[٣]. ومضى في ثالث الباب: «عملتَ المعاصي بقوّتي التي جعلتُها فيك».
قيل: ردّ على الأشاعرة حيث زعموا أنّ المعاصي فعل اللَّه لا بقوّة خلقها. انتهى[٤].
(وَمَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ، أَدْخَلَهُ[٥] النَّارَ)؛ متعلّقٌ بالجميع.
السابع:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِالْقَدَرِ[٦]) أي بأن قدر فعل العبد له فقط، وليس للَّهمعه شركة في قدر فعله. وهو قول المعتزلة، ومبنيّ على قولهم:
إنّه لم يبق طريق للَّهتعالى إلى نحو إيمان الكافر إلّاالقسر والإلجاء، وعليه وعلى قولهم:
قدرة العبد على فعل في وقت تتقدّم على ذلك الوقت من فردي التفويض[٧].
(وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا هذَا). نداءٌ على سبيل الاستخفاف.
(أسْأَلُكَ؟). خبر أو بتقدير الاستفهام للاستيذان.
(قَالَ: سَلْ، قُلْتُ: يَكُونُ)؛ بتقدير الاستفهام الإنكاري.
(فِي مُلْكِ)؛ بضمّ الميم وسكون اللام، أي سلطان.
(اللَّهِ- تَبَارَكَ وَتَعَالى- مَا لَايُرِيدُ؟). يعني أليس كون شيء لا يريده منافياً لسلطانه
[١]. الأنبياء( ٢١): ٣٥.
[٢]. في حاشية« أ»:« القائل ابن بابويه في كتاب التوحيد( منه)». التوحيد، ص ٣٥٩، باب نفي الجبر والتفويض، ح ٢.
[٣]. المغني في أبواب العدل والتوحيد، ص ١١٦. وحكاه عنهم العلّامة في معارج الفهم، ص ٤٢٢.
[٤]. في حاشية« أ»:« ام من رحمه الله( منه)». والظاهر أنّ المراد منه محمّدأمين الإسترابادي في حاشيته على الكافي.
[٥]. في الكافي المطبوع:+/« اللَّه».
[٦]. في الكافي المطبوع:« في القدر».
[٧]. شرح الاصول الخمسة، ص ٣٩٠. وحكاه السيّد المرتضى في الذخيرة في علم الكلام، ص ٨٨؛ وشرح جمل العلم والعمل، ص ٩٧؛ والشيخ الطوسي في الاقتصاد، ص ١٠٤.