الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٤٤ - الباب الخامس والعشرون باب في أنّه لا يكون شي ء في الأرض ولا في السماء إلّابسبعة
ويحتمل أن يكون المراد بالأجل آخر مدّة الكائن، وحينئذٍ إثبات هذه الخصلة في الخصال السبع للردّ على الزنادقة الفلاسفة في قولهم بدوام حركات الفلكيّات الصادرة عن نفوسها بزعمهم ودوام أنواع أفعال العباد ونحوهم[١].
هذا والردّ عليهم في نهج البلاغة في خطبة أوّلها: «ما وحّده مَن كيّفه» في قوله عليه السلام:
«وأنّه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده، لا شيء معه، كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها، بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان، عُدِمَتْ عند ذلك الآجالُ والأوقات، وزالت السنون والساعات» إلى قوله: «ثمّ يعيدها بعد الفناء»[٢].
(فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَقْدِرُ) أي بدليل.
(عَلى نَقْضِ)؛ بالمعجمة، وصحّح بعضهم بالمهملة بحكّ النقطة، ولعلّه رآه في نسخة فأعجبه، و «نقص» حينئذٍ من المتعدّي. ويمكن أن تكون «على» نهجيّةً، وصلةَ «يقدر» مقدّراً و يكون «نقص» من اللازم ومعناه: فمن زعم أنّه يقدر على فعل مع نقصان.
(وَاحِدَةٍ) من الخصال السبع (فَقَدْ كَفَرَ).
(وَ رَوَاهُ) أي روى هذا المضمون (عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ مُسْكَانَ مِثْلَهُ). أي حال كونه مثل الحديث السابق في اللفظ بلا تغيّر أصلًا عن أبي عبداللَّه عليه السلام.
الثاني:
(وَرَوَاهُ) أي وروى عليّ بن إبراهيم مضمونه.
(أَيْضاً عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام، قَالَ: لَايَكُونُ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِلَّا بِسَبْعٍ) أي سبع خصال:
(بِقَضَاءٍ، وَقَدَرٍ،[٣] وَإِرَادَةٍ، وَمَشِيئَةٍ). ترتيب هذه الخصال على عكس أزمنة وقوعها،
[١]. حكاه الإيجي في المواقف، ج ٢، ص ٦١٤.
[٢]. نهج البلاغة، ص ٢٧٦، الخطبة ١٨٦.
[٣]. في حاشية« أ»:« قوله: إلّابسبع بقضاء وقدر إلى آخره، الكلام في هذا الحديث كالكلام في الحديث الأوّل إلّاأنّهاخذ في هذا الحديث من أقرب الامور والخصال من المعلول ووجوده، وفي الحديث السابق من أقربها من المبدأ( ميرزا رحمه الله)». الحاشية على اصول الكافي لميرزا رفيعا، ص ٤٨٥.